فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 971

فما هو إلّا الحلّ أو طلب الصّبا ... ولا بدّ منه فأتمر كيف تفعل

فلما رأى تواطؤهن على ذلك زوّجهنّ.

* * * [1172] وحدثنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال: كان لهمّام بن مرّة ثلاث بنات فعنّسهنّ، فقالت الكبرى: أنا أكفيكموه اليوم، فقالت: [الوافر]

أهمّام بن مرّة إنّ همّي ... إلى قنفاء مشرفة القذال

فقال همام: قنفاء مشرفة القذال! تصف فرسا. فقالت الوسطى: ما صنعت شيئا، فقالت:

أهمام بن مرة إن همي ... إلى اللائي يكنّ مع الرجال

فقال همام: يكون مع الرجال الذهب والفضة! فقالت الصغرى: ما صنعتما شيئا، فقالت:

أهمام بن مرة إن همي ... إلى عرد أسدّ به مبالي

فقال همام: قاتلكنّ الله! والله لا أمسيت أو أزوّجكن! فزوّجهن.

[ما قاله بعض الأدباء في وصف بعض الثقلاء، وبعض الشّعر في ذلك]:

وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثنا أبو العباس النحوي، قال: قال العباس بن الحسن العلوي [1] : ما الحمام على الإصرار، وحلول الدّين مع الإقتار، وطول السّقم في الأسفار، بآلم من لقائه!

[1174] وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا أبو العباس وأبي واللفظ مختلط:

[المتقارب]

ثقيل يطالعنا من أمم ... إذا سرّه رغم أنفي ألم

أقول له إذ أتي لا أتى ... ولا حملته إلينا قدم

عدمت خيالك لا من عمى ... وسمع كلامك لا من صمم

تغطّ بما شئت عن ناظري ... ولو بالرّداء به فالتثم

لنظرته وخزة في القلوب ... كوخز المحاجم في الملتزم

[1175] قال: وأنشدنا عبد الله بن خلف: [الخفيف]

وثقيل أشد من ثقل المو ... ت ومن شدة العذاب الأليم

لو عصت ربّها الجحيم لما كا ... ن سواه عقوبة للجحيم

(1) أي في وصف بعض الثقلاء كما يؤخذ من الأوصاف الآتية، ولعله هذه العبارة سقطت من قلم الناسخ. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت