فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 971

أتوعدنا بالحرب أمّك هابل ... رويدك برقا لا أبا لك خلّبا

إذا خطرت دوني جديلة بالقنا ... وحامت رجال الغوث دوني تحدّبا

أبيت التي تهوى وأعطيتك التي ... تسوق إليك الموت أخرج أكهبا

فإن شئت أن تزدارنا فأت تعترف ... رجالا يذيلون الحديد المعقريا

وإنك لو أبصرتهم في مجالهم ... رأيت لهم جمعا كشيفا وكوكبا

وذكّرك العيش الرّخيّ جلادهم ... وملهى بأكناف السّدير ومشربا

فأغض على غيظ ولا ترم التي ... تحكّم فيك الزّاعبيّ المحرّبا

[بين عمر بن الخطاب ومتمم بن نويرة]:

قال أبو علي: وأخبرنا أبو عثمان، قال: أخبرني التّوّزي، عن أبي عبيدة قال: قدم متمّم بن نويرة على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وكان به معجبا: فقال يا متمّم، ما يمنعك من التزويج لعلّ الله أن ينشر منك ولدا، فإنكم أهل بيت قد درجتم، فتزوّج امرأة من أهل المدينة فلم تحظ عنده ولم يحظ عندها، فطلّقها ثم قال: [الطويل]

أقول لهند حين لم أرض عقلها ... أهذا دلال العشق أم أنت فارك

أم الصّرم ما تهوى فكلّ مفارق ... عليّ يسير بعد ما بان مالك

فقال له عمر: ما تنفكّ تذكر مالكا على كل حال [1] ، فلم يمض لهذا الأمر إلا قليل حتى طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورحمه، ومتمم بالمدينة. فقال يرثي عمر رضي الله عنه: [البسيط]

يسألني ابن بجير أين أبكره ... عنّى فإنّ فؤادي عنك مشغول

هلّا بيوم أبي حفص ومصرعه ... إن بغاءك ما ضيّعت تضليل

إنّ الرّزيئة فابكه ولا تسمن ... عبء تطيف به الأنصار محمول

* * * [23] قال أبو علي: وأخبرنا أبو عثمان، قال: أخبرني التوزي، عن أبي عبيدة قال:

كان مرّة بن محكان جوادا، قال أبو بكر بن دريد: أحسبه عنبريّا فحمل حمالات فعجز عنها، فحبسه عبيد الله بن زياد، فقال الأبيرد في ذلك: [الطويل]

أبلغ عبيد الله عني رسالة ... رسالة قاض بالفرائض عالم

فإن أنت عاقبت ابن محكان في النّدى ... فعاقب هداك الله أعظم حاتم

حبست كريما أن يجود بماله ... سعى في ثأي في قومه متفاقم

كأنّ دماء القوم إذ علقت به ... على مكفهرّ من ثنايا المخارم

(1) وأخرجه أبو الفرج الأصبهاني في كتاب «الأغاني» (16/ 56565655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت