فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 971

فهي تحنّ عليهم. والأنّانة: التي مات عنها زوجها فهي إذا رأت الزوج الثاني: أنّت، وقالت:

رحم الله فلانا، لزوجها الأول، والمنّانة: التي لها مال، فهي تمنّ على زوجها كلما أهوى إلى شيء من الدار وحولها عشب في بياض الأرض فهي أفخم منه وأضخم لأنها غذتها الدّمنة، وذلك أطيب للأكل رطبا ويبسا لأنه نبت في أرض طيّبة وهذه نبتت في دمنة فهي منتنة رطبة، وإذا يبست صارت حتاتا وذهب قفّها في الدّمنة فلم يمكن جمعه، وذلك يجمع قفّه لأنه في أرض طيبة، قال أبو العباس أحمد بن يحيى: القفّ: ما يبس من البقل، وسقط على الأرض في موضع نباته. وقوله: كبّة القفا هي التي يأتي زوجها أو ابنها القوم، فإذا انصرف من عندهم قال رجل من جبناء القوم: قد والله كان بيني وبين امرأة هذا المولى أو أمّه أمر.

وقال بهدل الزبيري: أتى رجل ابنة الخسّ يستشيرها في امرأة يتزوّجها فقالت: انظر رمكاء جسيمة، أو بيضاء وسيمة، في بيت جدّ، أو بيت حدّ، أو بيت عز. قال: ما تركت من النساء شيئا، قالت: بلى! شر النساء تركت، السّويداء الممراض، والحميراء المحياض، الكثيرة المظاظ. قال أبو علي: الرّمكاء: السّمراء، والرّمكة: لون الرماد. ومنه قيل: بعير أرمك وناقة رمكاء. والمظاظ: المشارّة والمشاقّة، قال رؤبة: [الرجز]

لأواءها والأزل والمظاظا

اللّأواء: الشدّة، والأزل: الضّيق.

[أسوأ النساء]:

قال: وحدثني الكلابي قال: قيل لابنة الخسّ: أيّ النساء أسوأ؟ قالت: التي تقعد بالفناء، وتملأ الإناء، وتمذق ما في السّقاء، قيل: فأيّ النساء أفضل؟ قالت: التي إذا مشت أغبرت، وإذا نطقت صرصرت، متورّكة جارية، في بطنها جارية، يتبعها جارية أي: هي مئناث. قال أبو علي: أغبرت: أثارت الغبار في مشيتها. وصرصرت: أحدّت صوتها.

[1595] أنشدني أبو بكر بن دريد رحمه الله لجرير: [البسيط]

لكن [1] سوادة يجلو مقلتي ضرم ... باز يصرصر فوق المرقب العالي

ويروى: ذاكم سوادة قيل: فأيّ الغلمان أفضل؟ قالت: الأسوق الأعنق، الذي إن شبّ كأنه أحمق. قيل: فأيّ الغلمان أفسل؟ قالت: الأويقص القصير العضد، العظيم الحاوية، الأغيبر الغشاء، الذي يطيع أمّه، ويعصي عمّه. قال أبو علي: الأسوق: الطويل الساق. والأعنق: الطويل العنق. والأويقص تصغير أوقص، والأوقص [2] : الذي يدنو رأسه من صدره، قال رؤبة:

(1) أي: يرثي ابنه سوادة. وصرم: جائع،: ويروى: لحم بوزنه أي: يشتهي اللحم. انظر: «اللسان» مادة «صرر» . ط

(2) انظر: «التنبيه» [124] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت