[2] أنشد أبو عليّ. رحمه الله [1715] أشعارا منها قول بريه [2] بن النّعمان ولم ينسبه أبو عليّ رحمه الله:
لقد تركت فؤادك مستحنّا ... مطوّقة على فنن تغنّى
يميل بها وتركبه بلحن ... إذا ما عنّ للمحزون أنّا
ومنها [قول الآخر] :
وهاتفين بشجو [3] بعد ما سجعت [4] ... ورق الحمام بترجيع وإرنان
باتا على غصن بان في ذرى فنن ... يردّدان لحونا ذات [5] ألوان
وفسّر ما ورد في هذه الأشعار من ألحان الحمام أن المراد به اللّغات. (ع) [6] وإنما المراد به اللحن الذي هو ضرب من الأصوات المصوغة للتغنّي، ودليل ذلك قوله:
مطوّقة على فنن تغنّى
وقول الآخر:
يردّدان لحونا ذات ألوان
إنّما أراد ذات ألوان من الترجيع كما قال في البيت قبله:
بترجيع وإرتان [7]
(1) قسمنا المطالب التي نبه عليها أبو عبيد في كتابه هذا إلى قسمين: قسم خاص بتنبيهاته على الجزء الأول من الأمالي والقسم الآخر: خاص بتنبهياته على الجزء الثاني. ووضعنا في أول كل مطلب رقم الصفحة وعدد السطر من هذه الطبعة [واستبدلناه في طبعتنا هذه برقم الفقرات ليسهل على القارئ الاهتداء إلى بدء الموضع الذي كتب عليه صاحب «التنبيه» من كتاب «الأمالي» ويتسنى له مراجعته في محله. ط
(2) بهامش الأصل «جوية بن النعمان» وفوقها «ح» . وكتبت هذه الحاشية: ونسبه غير البكري للأعلم بن سويد وفي «الأم» «برية» إلا أنه بعيد ذلك كتب في الحاشية «بريد بن النعمان» ليزيد بن النعمان الأشعري. ط
(3) في نسخة «بستجع» وينسب هذا الشعر لابن مخرمة السعدي، وقيل: لبريد بن الملعان اهـ حاشية من هامش الأصل. ط
(4) في نسخة «هجعت» اهـ. من هامش الأصل. ط
(5) فوق الكلمة «ذات» بفتح التاء رسم الكاتب «صح» . ط
(6) وجد في الصفحات الأولى حرف (ع) مرسوما بالحبر الأحمر في ثلاثة مواضع في بدء رد أبي عبيد على أبي علي، فنظن أن الحرف (ع) مجتزا من اسم البكري «عبد الله» . وقد نبه إلى هذا في مقدمة الكتاب. ط
(7) الإرنان: الصوت من الحمام والفوس والمرأة المجزونة اهـ. من هامش الأصل. ط