فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 971

والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا». وقال رسول الله [1] صلّى الله عليه وسلّم:

«عليكم بالأبكار فإنّهنّ أطيب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير» .

[1697] قال أبو بكر: قوله صرفا ولا عدلا: الصّرف: الحيلة، والعدل: الفدية.

ويقال: الصّرف: الاكتساب، والعدل: الفدية. ويقال: الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة.

ويقال: الصرف: الدّية، والعدل: الزيادة على الدية. ويقال العدل: الدية، والصرف:

الزيادة. قال أبو علي قوله والصّرف: الحيلة، والصرف: الاكتساب، والعدل: الفدية، والعدل: الدية صحيح في الاشتقاق، فأما قوله الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة، والصرف: الدية، والعدل: الزيادة على الدية فغير صحيح في الاشتقاق. قال أبو بكر:

والأختان: أهل المرأة. والأحماء: أهل الرجل. والأصهار: يقع على الأختان والأحماء.

وقوله: «فإنهن أنتق أرحاما» يعني: أكثر ولدا، يقال: امرأة منتاق إذا كثر ولدها.

قال أبو علي: ويقال: امرأة ناتق إذا كثر ولدها، وأنشد الأصمعي للنابغة: [الكامل]

لم يحرموا حسن الغذاء وأمّهم ... طفحت عليك بناتق مذكار

[موعظة في الموت، والتوبة، وترك الذنوب]:

قال: وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: حدثنا أبو عبد الله المقدمي القاضي، قال:

حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عمرو بن صالح الكلابي، قال: حدثنا إياس بن أبي تميمة الأفطس، قال: شهدت الحسن في جنازة أبي رجاء العطاردي وهو على بغلة والفرزدق يسايره على نجيب وكنت على حمار لي، فدنوت منهما فسمعت الفرزدق يقول للحسن: يا أبا سعيد، أتدري ما يقول أهل الجنازة؟ قال: وما يقولون؟ قال يقولون: هذا خير شيخ بالبصرة، وهذا شرّ شيخ بالبصرة، قال: إذا يكذبوا يا أبا فراس ربّ شيخ بالبصرة مشرك بالله فذلك شرّ من أبي فراس، ورب شيخ بالبصرة ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبرّه، فذلك خير من الحسن يا أبا فراس، ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله مذ ثمانون سنة، ثم قال: يا أبا سعيد، هل إلى التوبة من سبيل؟ قال: إي والله، إن باب التوبة لمفتوح من قبل المغرب عرضه أربعون [2] لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله، قال: يا أبا سعيد، فكيف أصنع بقذف المحصنات؟ قال: تتوب الآن وتعاهد الله ألا تعود، قال: فإني أعاهد الله ألّا أقذف. أو قال أسبّ. محصنة بعد يومي هذا.

(1) رواه الطبراني في «الكبير» (17/ 140رقم 350) بإسناد الحديث السابق هنا من طريق الحميدي به.

ورواه ابن ماجه (1861) من وجه آخر عن محمد بن طلحة به.

وهو معلّ بما سبق من علل هذا الإسناد في الحديث السابق هنا.

لكن انظر: «الصحيحة» للشيخ الألباني رحمه الله (2/ 196192رقم 623) .

(2) هكذا بالنسخ: «أربعون» دون ذكر التمييز. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت