فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 971

أقول لقرّة إذ سوّلت ... له النفس ترك الكبير اليفن

أقرّة ربّتما ليلة ... غبقتك فيها ضريح اللّبن

أحين فشا الشّيب في لمّتي ... وأفنى شبابي مرّ الزّمن

تروّحت في النّفر الرائحين ... وخلّيت شيخك بادي الحزن

وأفردته والها في الدّيار ... يصرّفه الدهر في كلّ فن

قليل الكلام بطيء القيا ... م يبكي لوحدته ذا شجن

أردت به الأجر فيما زعمت ... وتركك شيخك عين الغبن

قال أبو علي: اليفن: الكبير. والغبوق: شرب العشي. والصّبوح: شرب الغداة.

والجاشريّة: حين جشر الصّبح. والقيل: شرب نصف النهار. والغبن: في البيع، والغبن: في الرّأي، يقال: غبن رأيه يغبن غبنا، وغبنت فلانا أغبنه غبنا.

[شعر في طلب الوصل من المحبوب]:

وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي نفطويه لعمر بن أبي ربيعة:

[الخفيف]

إنّ طيف الخيال حين ألمّا ... هاج لي ذكرة وأحدث همّا

جدّدي الوصل يا سكين وجودي ... لمحبّ رحيله قد أحمّا

قال أبو علي: وكان الأصمعي يروي: قد أجمّا، ويقول: أجمّ: إذا دنا وحان، وحمّ:

إذا قدّر، ويروى بيت لبيد: [الكامل]

أن قد أجمّ من الحتوف حمامها

وغيره يروى: أن قد أحمّ، ويقول: معناه دنا وقرب على ما قال الأصمعي في معنى أجمّ: [الخفيف]

ليس دون الرّحيل والبين إلّا ... أن يرودّوا جمالهم فتزمّا

[1693] قال: وحدثني أبو عبد الله عند قراءتي عليه هذا البيت قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، عن ابن مقمّة، عن أمه قالت: سمعت معبدا بالأخشبين وهو يغنّي: [الخفيف]

ليس بين الحياة والموت إلّا ... أن يردّوا جمالهم فتزمّا

ولقد قلت مخفيا لغريض ... هل ترى ذلك الغزال إلا جمّا

هل ترى فوقه من الناس شخصا ... أحسن اليوم صورة وأتمّا

إن تنيلي أعش بخير وإن لم ... تبذلي الودّ متّ بالهمّ غمّا

[رفض هجر المحبوب لقول واش] :

قال: وقرأت عليه أيضا لعمر: [الوافر]

أيا من كان لي بصرا وسمعا ... وكيف الصّبر عن بصري وسمعي

وعمّن حين يذكره فؤادى ... يفيض كما يفيض الغرب دمعي

يقول العاذلون نأت فدعها ... وذلك حين تهيامي وولعي

أأهجرها فأقعد لا أراها ... وأقطعها وما همّت بقطعي

وأصرم حبلها لمقال واش ... وأفجعها وما همّت بفجعي

وأقسم لو خلوت بهجر هند ... لضاق بهجرها في النّوم ذرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت