لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر
والجمّاء العظام: التي لا يوجد لعظامها حجم، بمنزلة الجمّاء من البقر. فأما قوله:
الغذبة اللّثام فإنه أراد موضع اللثام، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
والقتّاتة: النّمّامة، وقال اللحياني: القتّات والنّمّام والهمّاز واللّمّاز والغمّاز والقسّاس والدّرّاج والمهينم والمهتمل والمائس والمئوس، مثال معوس والممأس، مثال ممعس، وقد مأس يمأس مأسا إذا مشى بينهم بالنميمة والفساد، ويقال: مأس بين الناس، ومسأ بينهم يمسأ مسأ مثل معسا، وكله واحد، ويقال: إنه لذو نيرب ومئبرة وإبرة إذا كان نمّاما، كله عن اللحياني. والهبوب: الكثيرة الانتباه، قال الأصمعي: يقال: هبّ من نومه يهبّ هبوبا، وأهببته أي: أنبهته. وهبّت الريح تهبّ هبوبا وهبيبا، كذا روى أبو نصر عنه: هبيبا في الريح، وهبّ التيس يهبّ هبابا وهبيبا: إذا هاج وطلب السّفاد. وهبّ السيف هبّة، وهو صوته عند وقعه. وثوب هبايب وخبايب إذا كان متقطّعا. والحصان: الذّكر من الخيل. وقال الأصمعي: الكفت والكفيت: السريع. والنّكول: الذي ينكل عن قرنه. والأنوح: الكثير الزّحير. والآنح من الرجال على مثال فاعل: الذي إذا سئل تنحنح من لؤمه، وقد أنح يأنح.
والمجذام مفعال من الجذم، وهو القطع. والسّطام: حدّ السيف وغيره، وفي الحديث [1] :
«العرب سطام الناس» أي: حدّهم. والفطار: الذي لا يقطع وهو مع ذلك حديث الطّبع.
وقوله: لم ينخع: لم يبلغ النّخاع. والطّبع: الصّدأ. والدّدان: الذي لا يقطع وهو نحو الكهام. والمعضد: القصير الذي يمتهن في قطع الشجر وغيرها. والدّعاس: الطّعان، يقال:
دعسه إذا طعنه، والمداعسة: المطاعنة. والعسّال: الشديد الاضطراب إذا هززته، ومنه العسلان، وهو عدو فيه اضطراب، والنّسلان قريب منه، وأنشدني أبو بكر بن دريد: [الرمل] عسلان [2] الذّئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل
والأعصل: الملتوى المعوجّ.
[شعر في الحب وتقديم أهل المحبوب على الأهل] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد للحسن بن مطير الأسدي: [الطويل]
فيا عجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبّا ولا قبلي
يقولون لي اصرم يرجع العقل كلّه ... وصرم حبيب النفس أذهب للعقل
ويا عجبا من حبّ من هو قاتلي ... كأني أجازيه المودّة من قتلي
ومن بيّنات الحبّ أن كان أهلها ... أحبّ إلى قلبي وعيني من أهلي
[434] قال أبو علي: استشرفت الشيء واستكففته كلاهما: أن تضع يدك على
(1) ذكره في «النهاية» و «اللسان» مادة: «سطم» .
(2) في «اللسان» مادة «عسل» ينسب هذا البيت للبيد، وقيل هو للنابغة الجعدي. ط