ما لبّث الفتيان أن عصفا بهم ... ولكلّ حصن يسّرا مفتاحا
وأنشد أيضا في العصرين: [الطويل]
ولا يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما
[757] وأنشد يعقوب في الملوين لابن مقبل: [الطويل]
ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان
[758] وقال أبو زيد: لا أفعل ذلك ما هدهد الحمام أي: ما غرّد. وما خالفت درّة جرّة، وما اختلفت الدّرّة والجرّة، واختلافهما أن الدّرّة تسفل إلى الرّجلين والجرّة تعلو إلى الرأس. ولا آتيك حتى يبيضّ القار. ولا آتيك سجيس الليالي، وأنشد ابن الأعرابي:
[الطويل]
ذخرت أبا عمرو لقومك كلّهم ... سجيس الليالي عندنا أكرم الذّخر
[759] وقال أبو زيد: ولا أفعل ذلك حتى يحنّ الضّبّ في أثر الإبل الصادرة. ولا أفعل ذلك أبد الأبيد، وأبد الآبدين، وأبد الأبديّة، وزاد اللحياني: وأبد الآباد، وقال أبو زيد:
ويقال لا آتيك سنّ الحسل أي: حتى يسقط فوه، وهو لا يسقط أبدا، إنما أسنانه كالمنشار، وأنشد ابن الأعرابي وغيره: [الرجز]
تسألني عن السّنين كم لي ... فقلت لو عمّرت عمر الحسل [1]
أو عمر نوح زمن الفطحل ... والصّخر مبتلّ كطين الوحل
وسألت أبا بكر بن دريد رحمه الله عن زمن الفطحل فقال: تزعم العرب أنه زمان كانت فيه الحجارة رطبة.
وقال الأصمعي: الحتار: الوتر الذي يكون في القوس، وحتار كلّ شيء: وترته، وهو حرفه، ووترة كل شيء: حرفه. ووترة الأنف: حرفه، ويقال: ما زال على وتيرة واحدة أي: على طريقة واحدة، والوتيرة: حلقة يتعلّم عليها الطّعن، وأنشد: [الوافر]
تباري قرحة مثل ال ... وتيرة لم تكن مغدا
قال أبو علي: المغد النّتف. والوتيرة: شيء مستطيل من الأرض ينقاد، قال الهذلي [2] : [الوافر]
فذاحت بالوتائر ثمّ بدّت ... يديها عند جانبها تهيل
وقال الأصمعي: فذاحت: أسرعت. وبدّت: فرّقت، وحدثنا أبو بكر بن الأنباري،
(1) البيتان لرؤبة بن العجاج كما في «اللسان» مادة «فطحل» . ط
(2) هو ساعدة بن جؤية الهذلي يصف ضبعا نبشت قبرا كما في «اللسان» مادة «ذوح» . ط