فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 971

[749] وقال أبو زيد: ولا أفعل ذلك ما أبسّ عبد بناقته، وهو تحريكه شفتيه حين يريد أن تقوم له، وقال ابن الأعرابي: وإبساسه: استدراره إياها للحلب وخدعه لها ولطفه بها، وأنشدني لأبي زبيد: [الخفيف]

فلحا الله صاحب الصّلح منّا ... ما أطاف المبسّ بالدّهماء

[750] وقال أبو زيد: ولا أفعل ذلك ما غرد الطائر تغريدا. ولا أفعل ذلك آخر الأوجس، وهو الدّهر.

[751] وأنشدني أبو بكر بن دريد لمرّار الفقعسي [1] : [الكامل]

لا يشترون بهجعة هجعوا بها ... ودواء أعينهم خلود الأوجس

[752] وقال اللحياني: لا أفعل ذلك سجيس الأوجس، وسجيس عجيس، وزاد ابن الأعرابي: وما غبا غبيس، وأنشد: [الرجز]

قد ورد الماء بليل قيس ... نعم وفي أمّ البنين كيس

عن الطعام ما غبا غبيس

[753] ولا أفعله السّمر والقمر. ولا أفعله ما حدا الليل النهار. وما أرزمت أمّ حائل، والحائل: الأنثى من أولاد الإبل، قال أبو ذؤيب: [الطويل]

فتلك التي لا يبرح القلب حبّها ... ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل

[754] ولا أفعله يد المسند وهو الدّهر، قال الشاعر: [المتقارب]

لقلت من القول ما لا يزا ... ل يؤثر عنّي يد المسند

[755] ولا أفعله يد الدّهر. ولا أفعله ما أنّ في السماء نجما، معناه ما كان في السماء نجم، ولا أفعله ما سجع الحمام. وما حملت عيني الماء. وما بلّ بحر صوفة. ولا أفعل ذلك ما أطّت الإبل. وأطيطها: حنينها، وقال أبو عبيد: أطيط الإبل: نقيض جلودها عند الكظّة، قال الأعشى: [البسيط]

ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطّت الإبل

[756] وقال اللحياني: ولا أفعل ذلك ما لألأت الفور [2] والعفر والظباء أي: ما حركت أذنابها. ولا أفعل ذلك ما حنّت الدّهماء، وهي ناقة. ولا أفعل ذلك ما حنّت النّيب.

قال أبو علي: وقال أبو زيد: لا أفعل ذلك ما اختلف الملوان والأجدّان، وهما الليل والنهار، وزاد اللحياني: والجديدان، وهما الليل والنهار. وقال يعقوب: والفتيان، وهما الليل والنهار أيضا، وكذلك العصران. وغيره يقول العصران: الغداة والعشيّ، وهو الأجود عندنا. وزاد ابن الأعرابي: ولا أفعله القرّتين. وأنشدنا ابن الأعرابي للصّلتان العبدي في الفتيين: [الكامل]

(1) انظر: «التنبيه» [65] .

(2) الفور: الظباء. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت