فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 971

يريد: عمرو بن معديكرب، وقيس بن مكشوح.

[ترك ما ينكره الناس، وآفات الكبر]:

وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: حدثني من سمع أعرابيّا يقول لصديق له: دع ما يسبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس من حكى عنك نكرا، توسعه فيك عذرا.

[34] قال: وأخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: قال أعرابي كبير السن: أصبحت والله تقيّدني الشّعره، وأعثر بالبعره، وقد أقام الدهر صعري بعد أن أقمت صعره.

قال أبو علي: الصّعر: الميل.

* * * [35] وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه قال: أنشدنا بعض أهل المدينة لخارجة بن فليح المللي [1] : [الطويل]

ألا طرقتنا والرّفاق هجود ... فباتت بعلّات النّوال تجود

ألا طرقت ليلى لقى بين أرحل ... شجاه الهوى والنّأى فهو عميد

فليت النّوى لم تسحق الخرق بيننا ... وليت الخيال المستراث يعود

إذا لأقاد النفس من فجعة الهوى ... بليلى وروعات الفؤاء مقيد

كأن الدموع الواكفات بذكرها ... إذا أسلمتهنّ الجفون فريد

إذا أدبرت بالشّوق أعقاب ليلة ... أتاك بها يوم أغرّ جديد

[من رسائل عبد الملك إلى الحجاج] :

حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: أنت عندي كسالم، فلم يدر ما هو، فكتب إلى قتيبة يسأله، فكتب إليه:

إن الشاعر يقول: [الطويل]

يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين الأنف والعين سالم

[37] ثم كتب إليه مرّة أخرى: أنت عندي قدح ابن مقبل، فلم يدر ما هو، فكتب إلى قتيبة يسأله وكان قتيبة قد روى الشعر فكتب إليه: إن ابن مقبل نعت قدحا له فقال: [الطويل]

غدا وهو مجدول وراح كأنّه ... من المشّ والتّقليب بالكفّ أفطح [2]

خروج من الغمّى إذا صكّ صكّة ... بدا والعيون المستكفّة تلمح

(1) هكذا في الأصل المللي بلامين بعد الميم ولم نجده في كتب الأنساب. ط

(2) أفطح: عريض. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت