صكيّ [1] عرانين [2] العدى وصتّي
ومعض يمعض معضا، قال رؤبة: [الرجز]
وقد ترى ذا حاجة مؤتضّا [3] ... ذا معض لولا يردّ المعضا
قال أبو عمرو: وازمهرّ ازمهرارا إذا غضب، وأنشد: [الرجز]
أبصرت ثمّ جامعا قد هرّا ... ونثر الجعبة وازمهرّا
وكان مثل النار أو أحرّا
ويقال: قد قرطب إذا غضب فهو مقرطب، وأنشد: [الرجز]
إذا راني قد أتيت قرطبا ... وجال في جحاشه وطرطبا [4]
ويقال: اصطخم، قال ذو الرمة: [البسيط]
ظلّت ثقالا وظلّ [5] الجوب مصطخما ... كأنّه بتناهي الرّوض محجوم
ورزمة: مصوّتة.
قال أبو علي: ومما اخترته وقرأته على أبي بكر بن دريد: [مجزوء الكامل]
قوم إذا اشتجر القنا ... جعلوا القلوب لها مسالك
اللابسين قلوبهم ... فوق الدّروع لدفع ذلك
وحدثنا أبو بكر بن دريد، قال: حدثنا الرياشي، عن ابن سلام، عن غرير بن طلحة بن عبد الله، عن عمه هند بن عبد الله قال: بينا أنا مع أبي بسوق المدينة إذ أقبل كثيّر، فلما رأى أبي عدل إليه وتحدّث معه ساعة، فقال له أبي: هل قلت بعدي شيئا يا أبا صخر؟ قال هند: فأقبل عليّ وقال: احفظ هذه الأبيات، وأنشدني: [الطويل]
وكنّا سلكنا في صعود من الهوى ... فلما توافينا ثبتّ وزلّت
(1) الصك والصت: الضرب يقال: صته صتا: إذا ضربه بيده. ط
(2) العرانين: الأنوف. ط
(3) أي: مضطرا ملجأ من أضتني إليك الحاجة تؤضني أضا: ألجأتني إليك. ط
(4) الطرطبة: دعاء الحمر.
(5) كذا في الأصل، وفي «ديوان ذي الرمة» :
ظلت تفالي فظل الجأب مكتئبا ... كأنه من سرار الروض محجوم
وفي «اللسان» :
ظلت تفالي وظل الجون مصطخما ... كأنه عن سرار الأرض محجوم
وتفالت الحمر: احتكّت كأنّ بعضها يفلي بعضا الجأب: الغليظ من حمر الوحش. سرار الروض:
أوسطه وأكرمه. محجوم: ممنوع. ط