إليك أشكو الدّهر والزّلازلا ... وكلّ عام نقّح الحمائلا
التنقيح: القشر، قال: قشروا حمائل السّيوف فباعوها لشدة زمانهم.
وأملى أبو العهد صاحب الزّجّاج قال: أنشدنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: أنشدنا أبو عثمان المازني للفرزدق:
لا خير في حبّ من ترجى [1] نوافله ... فاستمطروا من قريش كلّ منخدع
تخال فيه إذا ما جئته بلها ... في ماله وهو وافي العقل والورع
[1315] وقرأت هذين البيتين في عيون الأخبار على أحمد بن عبد الله بن مسلم مكان نوافله: فضائله، وفي البيت الثاني مكان:
تخال فيه إذا ما جئته بلها ... في ماله
كأنّ فيه إذا حاولته بلها ... عن ماله
[شعر في الشكر لأهل الخير وذم اللئيم] :
وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا الرياشي قال: أنشدنا أبو العالية الرّياحي: [الطويل]
إذا أنا لم أشكر على الخير أهله ... ولم أذمم الجبس اللئيم المذمّما
ففيم عرفت الخير والشّرّ باسمه ... وشقّ لي الله المسامع والفما
[قول أعرابي سأل رجلا حاجة فتشاغل عنه] :
وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه لأعرابي سأل رجلا حاجة فتشاغل عنه: [الطويل]
كدحت بأظفاري وأعملت معولي ... فصادفت جلمودا من الصّخر أملسا
تشاغل لمّا جئت في وجه حاجتي ... وأطرق حتى قلت قد مات أو عسى
وأقبلت أن أنعاه حتى رأيته ... يفوق فواق الموت ثم تنفّسا
فقلت له لا بأس لست بعائد ... فأفرخ تعلوه السّمادير مبلسا
السّمادير: ما يتراءى للإنسان عند السّكر.
[شعر في ألم الفراق، والحذر من الوشاة والحسود] :
قال أبو علي: أنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر مستملي أبي العباس محمد بن يزيد قال: أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي، قال: أنشدنا الزبير لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: [الطويل]
غراب وظبي أعضب القرن ناديا ... بصرم وصردان العشيّ تصيح
(1) أي: تؤخر من قولك: أرجيت الأمر أي: أخرته لغة في أرجأته وبهما قرئ (ترجى من تشاء) كما في كتب اللغة. ط