إنّي لأبغض عاشقا متسترا ... لم تتّهمه أعين وقلوب
قال أبو علي: وحدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى لعروة بن الورد يقوله للحكم بن زنباع العبسي: [الوافر]
ولم أسألك شيئا قبل هذا ... ولكنّي على أثر الدّليل
قال أبو علي: قال أبو العباس يقول: دلّني عليك من يحمدك، وهذا مثل معنى قول الأعشى [المتقارب] :
فأقبلت أرتاد ما خبّروا ... ولولا الذي خبّروا لم ترن
[من قيل فيه: إذا رأته مومسة سقط خمارها وإذا رأته العيدان تحرّكت أوتارها] :
قال أبو علي: حدثنا أبو بكر، قال: حدثني أبي، عن العباس بن ميمون، قال: حدثني العتبي، قال: قال أعرابي: فلان إذا نظرت إليه مومسة سقط خمارها، وإذا رأته العيدان تحرّكت أوتارها.
[22] [تفسير قوله تعالى فاليوم ننجّيك ببدنك] : قال أبو بكر: وحدثني أبي، قال:
حدثني أبو سعيد الحارثي عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال: حدثنا محمد بن سلام قال:
سمعت يونس النحوي يقول في قوله جل وعلا: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] ننجّيك: نجعلك على نجوة من الأرض وهي المكان المرتفع. ببدنك: بدرعك. وأنشد لأوس بن حجر: [البسيط]
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح
فمن بنجوته كمن بعقوته [1] ... والمستكنّ كمن يمشي بقرواح
[خبر الوابصي الذي دخل في الكفر بعد الإسلام، وشعر في التغنّي بالمحبوب، وألم فراقه، والوشاة] :
قال أبو علي: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلف، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو عبد الله القرشي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، قال:
أخبرنا ابن العلاء أحسبه أبا عمرو بن العلاء أو أخاه عن جويرية بن أسماء، عن إسماعيل بن أبي حكيم، قال: بعثني عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه في الفداء حين ولي، فبينا أنا أجول في القسطنطينية إذ سمعت صوتا يتغنّى: [الوافر]
أرقت وبان عنّي من يلوم ... ولكن لم أنم أنا والهموم
(1) العقوة: الساحة حول الدار أو قريبا منها. ط