قال أبو علي: ومما استحسنته من شعر قيس بن الخطيم. قال: وقرأت شعر
قيس بن الخطيم على أبي بكر بن دريد رحمه الله: [الكامل]
إن تلق خيل العامري مغيرة ... لا تلقهم متقنّعي الأعراف
وإذا تكون عظيمة في عامر ... فهو المدافع عنهم والكافي
الواترون المدركون بتبلهم ... والحاشدون على قرى الأضياف
[1621] قال: ومما اختار الناس لقيس بن الخطيم: [الكامل]
أنّى سربت وكنت غير سروب ... وتقرّب الأحلام غير قريب
ما تمنعي يقظى فقد تؤتينه ... في النّوم غير مصرّد محسوب
كان المنى بلقائها فلقيتها ... فلهوت من لهو امرئ مكذوب
فرأيت مثل الشمس عند طلوعها ... في الحسن أو كدنوّها لغروب
* * * [1622] قال: وحدثني أبو بكر بن دريد قال: قامت الأنصار إلى جرير في بعض قدماته المدينة فقالوا: أنشدنا يا أبا حزرة، قال: أنشد قوما منهم الذي يقول:
ما تمنعي يقظى فقد تؤتينه ... في النوم غير مصرد محسوب
قال: وأنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الرحمن، عن عمه لرجل من بني جعدة:
[البسيط]
لا خير في الحبّ وقفا لا تحرّكه ... عوارض اليأس أو يرتاحه الطّمع
لو كان لي صبرها أو عندها جزعي ... كنت أملك ما أتي وما أدع
إذا دعا باسمها داع ليحزنني ... كادت له شعبة من مهجتي تقع
لا أحمل اللّوم فيها والغرام بها ... ما حمّل الله نفسا فوق ما تسع
* * * [1624] قال: وأنشدني بعض أصحابنا: [الطويل]
أيا شجر [1] الخبور مالك مورقا ... كأنّك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يحبّ الزاد إلّا من التّقى ... ولا المال إلا من قنا وسيوف
ولا الذّخر إلّا كلّ جرداء صلدم ... وكلّ رقيق الشّفرتين حليف
(1) الأبيات من قصيدة لليلى ابنة طريف التغلبية ترثي أخاها الوليد بن طريف التغلبي مطلعها:
بتل تباثا رسم قبر كأنه ... على جبل فوق الجبال منيف
كذا في حماسة البحتري طبع «ليدن» (ص 398) . ط