فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 971

يمنى يديّ غدت مني مفارقة ... لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا

وما ضننت عليها أن أصاحبها ... لقد حرصت على أن نستريح معا

وقائل غاب عن شأني وقائلة ... هلا اجتنبت عدوّ الله إذ صرعا

وكيف أركبه يسعى بمنصله ... نحوي وأعجز عنه بعد ما وقعا

ما كان ذلك يوم الرّوع من خلقي ... ولو تقارب مني الموت فاكتنعا [1]

ويل أمّه فارسا أجلت عشيرته ... حامي وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا

يمشي إلى مستميت مثله بطل ... حتى إذا أمكنا سيفيهما امتصعا [2]

كلّ ينوء بماضي الحدّ ذي شطب [3] ... جلّي الصياقل عن ذرّيّه [4] الطّبعا [5]

حاسيته [6] الموت حتى اشتفّ آخره ... فما استكان لما لاقى ولا جزعا

كأنّ لمّته هدّاب [7] مخملة [8] ... أحمّ أزرق لم يشمط وقد صلعا

فإن يكن أطربون [9] الرّوم قطّعها ... فقد تركت بها أوصاله قطعا

وإن يكن أطربون الروم قطّعها ... فإنّ فيها بحمد الله منتفعا

بنانتين وجذمورا أقيم بها ... صدر القناة إذا ما آنسوا فزعا

[135] قال أبو علي: الجذمور: الأصل ويقال: أخذت الشيء بجذاميره.

[136] وأنشدنا إبراهيم قال: أنشدنا أحمد بن يحيى قال: أنشدنا الزبير لجرير الدّيلي: [البسيط]

كأنما خلقت كفّاه من حجر ... فليس بين يديه والنّدى عمل

يرى التّيمّم في برّ وفي بحر ... مخافة أن يرى في كفّه بلل

[ما جرى في مجلس أبي عمرو بن العلاء بن شبيل بن عروة ويونس]:

وحدثنا أبو بكر بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس قال:

كنت عند أبي عمرو بن العلاء فجاءه شبيل بن عروة الضبعيّ. فقام إليه أبو عمرو فألقى إليه لبدة بغلته، فجلس عليها ثم أقبل عليه يحدّثه فقال شبيل: يا أبا عمرو سألت رؤبتكم هذا عن

(1) اكتنعا: دنا. ط

(2) امتصعا: بعدا. ط

(3) الشطب: طرائق السيف في مثنه. ط

(4) ذري السيف: تلألؤه وإشراقه. ط

(5) الطبعا: الوسخ الشديد من الصدا. ط

(6) حاسيته: ساقيته. ط

(7) الهداب: الخيوط التي تبقى في طرفي الثوب من عرضيه. ط

(8) المخملة: نسج له همل أي: وبر. ط

(9) كذا في الطبعة الأولى و «عيون الأخبار» المطبوع بدار الكتب المصرية (ج 2ص 193) المجلد الأول، وورد في «الكامل» لابن الأثير وفي «تاريخ الطبري» في الكلام على فتح بيت المقدس: «أرطبون» ، وجاء في «شرح القاموس» نقلا عن «شرح الأمالي» : أطرابون: الطريق وقال ابن سيده: هو الرئيس من الروم. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت