الشّازب. والصّمارد: جمع صمرد، والصّمرد والبكيئة والدّهين: القليلة اللبن. والفرع جمع فرعة، وهي أعلى الجبل. والكرع: ماء السماء ينزل فيستنقع، وسمي كرعا لأن الماشية تكرع فيه. والعقدات: جمع عقدة. والعقدة والضّفرة: ما تعقّد من الرمل. والغائط: المطمئن من الأرض. والملا: الفضاء. والصّحصح: الصحراء. وسدير وأملح: موضعان. والأجرع والجرعاء: دعص لا ينبت شيئا. وأبرح: أشد. والكثب: القرب. والعرج: نحو خمسمائة من الإبل. والعكابس والعكامس جميعا: الكثير. وأسحفتها: استأصلتها. والرّغس: البركة والنّماء، قال رؤبة: [الرجز]
دعوت ربّ العزّة القدّوسا ... دعاء من لا يقرع النّاقوسا
حتى أرانا وجهك المرغوسا
والقوادح: واحدتها قادحة، وهي العيب في العود والسّن. وأقسّس: أتبع. والرّوازح:
التي قد سقطت من الهزال. والحدابير: التي قد تقوّست من الهزال، واحدها حدبار.
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: قدم وفد على أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك وفيهم رجل من قريش يقال له: إسماعيل بن أبي الجهم، وكان أكبرهم سنا، وأفضلهم رأيا وحلما، فقام متوكئا على عصا وقال: يا أمير المؤمنين، إن خطباء قريش قد قالت فيك فأطنبت، وأثنت عليك فأحسنت، وو الله ما بلغ قائلهم قدرك، ولا أحصى مثنيهم فضلك، أفتأذن لي في الكلام؟ قال: تكلم، قال: أفأوجز أم أطنب؟ قال: بل أوجز، قال: تولّاك الله أمير المؤمنين بالحسنى، وزيّنك بالتّقى، وجمع لك خير الآخرة والأولى، إن لي حوائج أفأذكرها؟ قال: نعم، قال: كبرت سني، وضعفت قواي، وأشتدّت حاجتي، فإن رأى أمير المؤمنين أن يجبر كسري، وينفي فقري، قال: يابن أبي الجهم، ما يجبر كسرك وينفي فقرك؟ قال: ألف دينار وألف دينار وألف دينار، قال هيهات يا ابن أبي الجهم! بيت المال لا يحتمل هذا، قال: كأنك آليت يا أمير المؤمنين أن لا تقضي لي حاجة مقامي هذا، قال: ألف دينار لماذا؟ قال: أقضي بها دينا قد فدحني حمله، وأرهقني أهله، قال: نعم المسلك أسلكتها، دينا قضيت، وأمانة أديت، قال: وألف دينار لماذا؟ قال: أزوج بها من أدرك من ولدي، فأشدّبهم عضدي، ويكثر بهم عددي، قال: ولا بأس، أغضضت طرفا، وحصّنت فرجا، وأمّرت نسلا، وألف دينار لماذا؟ قال: أشتري بها أرضا فأعود بفضلها على ولدي، وبفضل فضلها على ذوي قراباتي، قال: ولا بأس، أردت ذخرا ورجوت أجرا، ووصلت رحما، قد أمرنا لك بها، فقال: الله المحمود على ذلك، وجزاك الله يا أمير المؤمنين والرّحم خيرا، فقال هشام: تالله ما رأيت رجلا ألطف في سؤال، ولا أرفق في مقال من هذا، هكذا فليكن القرشي.