فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 971

وقلت لها اعتللت بغير ذنب ... وشرّ الناس ذو العلل البخيل

ففاتيني إلى حكم من اهلي ... وأهلك لا يحيف ولا يميل

فقالت أبتغى حكما من اهلي ... ولا يدري بنا الواشي المحول

فولّينا الحكومة ذا سجوف ... أخا دنيا له طرف كليل

فقلنا ما قضيت به رضينا ... وأنت بما قضيت به كفيل

قضاؤك نافذ فاحكم علينا ... بما تهوى ورأيك لا يفيل

فقلت له قتلت بغير جرم ... وغبّ الظلم مرتعه وبيل

فسل هذي متى تقضي ديوني ... وهل يقضيك ذو العلل المطول

فقالت إن ذا كذب وبطل ... وشرّ من خصومته طويل

أأقتله ومالي من سلاح ... وما بي لو أقاتله حويل

ولم آخذ له مالا فيلفى ... له دين عليّ كما يقول

وعند أميرنا حكم وعدل ... ورأي بعد ذلكم أصيل

فقال أميرنا هاتوا شهدوا ... فقلت شهيدنا الملك الجليل

فقال يمينها وبذاك أقضي ... وكلّ قضائه حسن جميل

فبتّت حلفة مالي لديها ... نقير أدّعيه ولا فتيل

فقلت لها وقد غلب التّعزّي ... أما يقضى لنا يابثن سول

فقالت ثم زجّت حاجبيها ... أطلت ولست في شيء تطيل

فلا يجدنّك الأعداء عندي ... فتثكلني وإيّاك الثّكول

[شعر في ثبات الحب رغم الهجر]:

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: كانت خليبة الخضرية تهوى ابن عم لها، فعلم بذلك قومها فحجبوها، فقالت: [الطويل]

هجرتك لما أن هجرتك أصبحت ... بنا شمّتا تلك العيون الكواشح

فلا يفرح الواشون بالهجر ربّما ... أطال المحبّ الهجر والجيب ناصح

وتغدو النوى بين المحبين والهوى ... مع القلب مطويّ عليه الجوانح

قال عبد الرحمن قال عمي: فحدثت بهذا الحديث رجلا من ولد جعفر بن أبي طالب، فقال: كانت خيرة بنت أبي ضيغم البلويّة تهوى ابن عم لها، وذكر مثل الحديث، فقالت:.

قال أبو علي: وأملى علينا هذه الأبيات أبو عبد الله وقال: أنشدناها أحمد بن يحيى لأم ضيغم البلوية.: [الطويل]

وبتنا خارف الحيّ لا نحن منه ... ولا نحن بالأعداء مختلطان

وبنا يقينا ساقط الطّلّ والنّدى ... من الليل بردا يمنة عطران

نذود بذكر الله عنّا من الشّذى ... إذا كان قلبانا بنا يجفان

قال أبو علي: الشذى: الأذى.

[1110] وروى أبو عبد الله:

نذود بذكر الله عنها من الصّبا ... إذا كان قلبانا بنا بردان

ونصدر عن أمر العفاف وربّما ... نقعنا غليل النّفس بالرّشفان

وروى أبو عبد الله: ونصدر عن ريّ العفاف وربما نقعنا إلخ

[شعر لطفيل يصف إبلا] :

وقرأت على أبي بكر بن دريد لطفيل الغنوي يصف إبلا: [الطويل]

عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر نارا تمّ حول مجرّم

سوى نار بيض أو غزال صريمة ... أغنّ من الخنس المناخر توأم

إذا راعياها أنضجاه تراميا ... به خلسة أو شهوة المتقرّم

عوازب: بعيدات من البيوت. والنّبوح: أصوات الناس. والمقامة: حيث يقيم الناس.

وتمّ: تمام. والمجرّم: المكمّل، يقول: هذه الإبل عوازب لعزّ أربابها ترعى حيث شاءت لا تمنع ولا تخاف، فلم تسمع أصوات أهل مقامة، ولم تر نارا سنة تامة سوى نار بيض نعام يصيبه راعيها فيشويه أو غزال يصيده. والصّريمة: القطعة من الرمل. وأغن: فيه غنّة. والأخنس:

القصير الأنف، وكلّ ضبي أخنس. والتّوأم: الذي ولد مع غيره، وذلك أشد لضئولته وصغر جسمه. وقيل للشعبي: مالك ضئيلا؟ قال: لأني زوحمت في الرّحم. وقيل لبعضهم: مالك ضئيلا؟ قال: صاف بي أبي أي: ولدت وهو كبير السّن. وإذا صغر ما يشوى صغرت النار.

وقوله: تراميا به أي: بالغزال، رمى هذا إلى هذا وهذا إلى هذا خلسة أي: اختلاسا شبه العاشين، أو يفعلان ذلك قرما إلى اللحم، وذلك لاستغنائهما عنه باللّبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت