فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 971

ذلك فعاتب سحيما، فسرى القول بينهما حتى تداعيا إلى المعاقرة، وكان سحيم رجلا فيه شنغيرة [1] وأذى للناس، وكان الناس شآفي القلوب عليه أي: وغراء الصدور عليه وكانت إبله خوامس قد أغبّت خمسا لم ترد، فوردت عليه إبل غالب، فطفق غالب يعقرها، وطافت الوغدان والفتيان بالإبل فجعلت تحوزها من أطرافها إليه، ومع الفرزدق هراوة يردّها على أبيه، فيقول غالب: ردّ أي بنيّ، فيقول الفرزدق: اعقر أبت، حتى نحر سائرها وكانت مائتين، فقال طارق بين ديسق بن عوف بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع وكان يهاجي سحيما.: [الكامل]

أبلغ سحيما إن عرضت وجحدرا ... أن المخازي لا ينام قرادها

أقدحتما حتى إذا أوريتما ... للحرب ناركما لخبا إيقادها

لو كان شاهدنا الجميل ومالك ... لحبت لقاح ولّه أولادها

أطردتها نيبا تحنّ إفالها ... من أن يكون لسيفه إيرادها

وقال جرير للفرزدق حين هاجاه: [الطويل]

وألفيت خيرا من أبيك فوارسا ... وأكرم أياما سحيما وجحدرا

هم تركوا عمرا وقيسا كلاهما ... يمجّ نجيعا من دم الجوف أحمرا

وقال المحل بن كعب أخو بني قطن بن نهشل: [الطويل]

وقد سرّني أن لا تعدّ مجاشع ... من المجد إلا عقرنيب بصوأر

وقال جرير للفرزدق يهاجيه أيضا: [الطويل]

فنورد يوم الرّوع خيلا مغيرة ... وتورد نابا تحمل الكير صوأرا

شقيت بأيام الفجار فلم تجد ... لقومك إلا عقرنيبك مفخرا

وقال طارق بن ديسق يعيّر سحيما: [الطويل]

لعمري وما عمري عليّ بهيّن ... لقد ساء ما جازيت بابن وثيل

مددت بذي باع عن المجد جيدر ... وسيف عن الكوم الخيار كليل

وقال ذو الخرق الطّهوي [2] يتعصّب لغالب لأنه من بني مالك بن حنظلة: [المتقارب]

أبلغ [3] رياحا على نأيها ... ورهط المحلّ شفاة الكلب

فلا تبعثوا منكم فارطا ... عظيم الرّشاء كبير الغرب [4]

(1) الشنغيرة ومثلها الشنغرة: سوء الخلق والفحش والبذاءة. ط

(2) هو شمر بن هلال بن قرط بن جشم بن سعد كما في «النقائض» (طبع ليدن صفحة 1070) .

(3) بالأصل ألا أبلغن وهو خطأ ظاهر لأن البيت يكون مخزوما بخمسة أحرف والخزم لم يسمع ألا بأربعة فقط، والتصحيح عن كتاب «النقائض» (طبع ليدن صفحة 1070) . ط

(4) الذي بالنقائض: «قصير الرشاء صغير الغرب» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت