فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 971

[من أمثال العرب]:

قال أبو علي: قال الأصمعي: من أمثال العرب: «كلّ نجار إبل نجارها» يضرب مثلا للمخلّط، يريد أن فيه ألوانا من الخلق وليس يثبت على رأي. قال: ومن أمثالهم: «اسق رقاش إنّها سقّاية» يضرب مثا للمحسن، يقول: أحسنوا إليه لإحسانه. قال: ومن أمثالهم:

«خرقاء عيّابة» يضرب مثلا للأحمق أي: أنه أحمق وهو مع ذلك يعيب غيره. قال: ومن أمثالهم: «كلّ مجر بالخلاء يسرّ» وأصله أن الرجل يجري فرسه بالمكان الخالي لا مسابق له فيه، فهو مسرور بما يرى من فرسه ولا يرى ما عند غيره، يضرب مثلا للرجل تكون فيه الخلة يحمدها من نفسه ولا يشعر بما في الناس من الفضائل.

[ما تعاقب فيه النون الميم] :

قال أبو عمرو الشيباني: يقال: أسود قاتم وقاتن. وقال الأحمر: يقال: طانه الله على الخير وطامه: إذا جبله، وهو يطينه: يجبله. وقال الأصمعي: يقال للحية: أيم وأين، والأصل أيّم فخفف، كما يقال: لين وليّن، وهين وهيّن. وأنشدنا لأبي كبير الهذلي [1] : [الكامل]

ولقد وردت الماء لم يشرب به ... بين الرّبيع إلى شهور الصّيّف

إلّا عواسر كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيّم متغضّف

والصّيّف: مطر الصّيف. وقوله: إلّا عواسر يعني: ذئابا عاقدة أذانبها. والمراط:

السّهام التي قد تمرّط ريشها. ومعيدة: معاودة للورد مرة بعد مرة، يقول: هذا المكان لخلائه من موارد الحيّات. ومتغضّف: متثنّ. قال ويقال: الغيم والغين، وأنشد لرجل من بني تغلب: [الوافر]

فداء خالتي وفدى صديقي ... وأهلي كلّهم لأبي قعين

فأنت حبوتني بعنان طرف ... شديد الشّدّ ذي بذل وصون

كأنّي بين خافيتي عقاب ... أصاب حمامة في يوم غين

قال يعقوب: وقال بعضهم: الغين: إلباس الغيم، ومنه: «إنّه ليغان عليه» أي: يغطّى ويلبس، يقال: قد غين على قلبه ورين على قلبه أي: غطّي، قال رؤبة:

أمطر في أكناف غين مغين

أي: ملبس

[1130] وأنشد الأصمعي لعوف بن الخرع: [الطويل]

وتشرب أسآر الحياض تسوفها ... ولو وردت ماء المريرة آجما

قال: أظنه أراد آجنا. قال ويقال: للشّمال: نسع ومسع.

(1) انظر: «التنبيه» [91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت