[959] وقال الأصمعي: قرضمته قرضمة: كسرته، وقال: وهسته أهوسه هوسا:
كسرته، وأنشد: [الرجز]
إنّ لنا هوّاسة عربضا [1]
وقال: المعثلب: المكسور. والدّوك: الدّقّ، والمدوك: الحجر الذي يدقّ به.
وقال الكسائي: وقصت عنقه أقصها وقصا، ولا يقال: وقصت العنق نفسها. وقال الأموي: أصرته آصره أصرا: كسرته.
[960] قال أبو علي: الأصر: العطف. والصّور مصدر صرته أصوره إذا أملته، ومن هذا قيل للمائل العنق: أصور، وقد قرئ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] أي: أملهنّ، ومن قرأ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} أي: قطّعهنّ، من قولهم: صاره يصيره إذا قطّعه، ومن هذا قيل: صار فلان إلى موضع كذا وكذا لأنه ميل وذهاب إلى ذلك الوجه. وقال غيره:
وهصت ووطست ووقصت أي كسرت، وقد روى بيت عنترة: [الكامل]
تطس الإكام بذات خفّ ميثم
وروى: تقس وتهص، والوهص: بالكسر، وقال الأصمعي: وهصه يهصه وهصا وهزعه إذا كسره.
[961] قال أبو علي: وفي كتاب الغريب المصنّف هصت، وهكذا قرأته وأنا أشك فيه وأظنه وهصت فسقطت الواو عن الناقل إلينا. وقصدته أقصده قصدا: كسرته، ومنه قيل: القنا قصد. والقصم والفصم: الكسر وبعضهم يفرق بينهما، فيقول: القصم: الكسر الذي فيه بينونة، والفصم: الكسر الذي لم يبن. وقال أبو عمرو: الوهط: الكسر، يقال: وهطه.
وحكي: انغرف عظمه: أي انكسر.
قال أبو زيد: ومن أمثال العرب: «لا يعدم عائس وصلات» يقال ذلك للرجل الذي قد أرمل من الزاد والمال فيلقى الرجل فينال منه ثم الآخر حتى يصل إلى أهله.
قال: ومن أمثالهم: «ما أنت إلّا كابنة الجبل مهما يقل تقل» وذلك إذا تكلمت فردّ عليك إنسان مثل كلامك. يريد الصّدى الذي يجيبك بما تتكلم به. ومن أمثال العرب:
«عود [2] يعوّد العنج» والعنج: الرّياضة. قال: ومن أمثال العرب: «نعيم كلب في بؤس أهله» ويقال: بئيس أهله، ويقال: بئس أهله، لغتان [3] يضرب مثلا للرجل يأكل مال
(1) كذا في ديوان رؤبة ضمن مجموعة أشعار العرب طبع أوربا و «اللسان» مادة «عربض» والعربض:
البعير القوى الغليظ الشديد الضخم. وفي النسخة المطبوعة و «اللسان» مادة هوس: «عريضا» وهو تحريف لأن القافية تؤيد الرواية الأولى. ط
(2) كذا في الأصل، والذي في «اللسان» و «أمثال الميداني» : «يعلم» . ط
(3) عبارة الميداني: نعم كلب في بؤس أهله ويروى نعيم الكلب في بؤسي أهله. ط