ويقال: دأيت له أيضا ودألت له بمعنى واحد. وحرق أنيابه: إذا حكّ بعضها ببعض، والعرب تقول عند الغضب يغضبه الرجل على صاحبه: «هو يحرق عليّ الأرّم» أي:
الأسنان. والعصل: المعوجّة، واحدها أعصل. والمعل: المنجا. والخجوج: السريعة المرّ.
والأبلق: لا يكون نتوجا، والعرب تضرب هذا مثلا للشيء الذي لا ينال فتقول [1] : [الخفيف]
طلب الأبلق [2] العقوق فلمّا ... فاته أراد بيض الأنوق
والأنوق: الذّكر من الرّخم ولا بيض له، هذا قول بعض اللغويين، وعامتهم يقولون:
الأنوق: الرّخمة وهي تبيض في مكان لا يوصل فيه إلى بيضها إلا بعد عناء، فيراد بهذا المثل: أنه طلب ما لا يقدر عليه، فلما لم ينله طلب ما يجوز أن يناله، هذا على القول الثاني، فأما على القول الأوّل، فإنه طلب ما لا يمكن، فلما لم يجد طلب أيضا ما لا يكون ولا يوجد. والعقوق: الحامل، يقال: أعقّت الفرس فهي عقوق، ولم يقولوا: معقّ، تركوا القياس فيه، وهذا هو قول الأصمعي، وقد قال بعض اللغويين: يقال عقوق ومعقّ. والذّفر يكون في النّتن والطّيب، وهو حدّة الرّيح. والدّفر بفتح الفاء لا يكون إلا في النتن [3] ، ومنه قيل للدّنيا: أمّ دفر، وللأمة دفار، فأما الدّفر بتسكين الفاء: فالدّفع، يقال: دفر في عنقه.
وخذاق: كناية عما يخرج من الإنسان، يقال: خذق ومزق وزرق، وهذا قول ابن الأعرابي، والمغالاة [4] : المباعدة في الرّمي. وقال الأصمعي: الناضب: البعيد، ومنه نضب الماء أي: بعد عن أن ينال. وعيرانة: تشبه العير لصلابتها. والسّرح: السّهلة رجع اليدين.
والشّملّة: السريعة الخفيفة. ويقال: ناقة عبر أسفار إذا كانت قوية على السّفر. وعبر الهواجر:
إذا كانت قوية على الحر، وأصل هذا كأنه يعبر بها الهواجر والأسفار. والهزفّ والهجفّ:
الظّليم الجافي. والخاضب: الذي قد أكل الربيع فاحمرّت ظنبوباه وأطراف ريشه.
والظّنبوب: مقدّم عظم الساق. ومسرودة: مشكوكة. ومقتبل: مستأنف الشّباب. وأشايب:
أخلاط من الناس. والصيّابة: صميم القوم وخالصهم: وأم اللهيم: الداهية. والحواصب:
الرياح التي تسفي الحصباء. والخوامع: الضّباع. واللاحب: القاشر، لحبت الشيء قشرته.
والمخارص: واحدها مخرص وهو سكّين كبير مثل المنجل يقطع به الشجر [5] ، وخريص البحر: خليج منه كأنه مخروص أي: مقطوع من معظمه. والصاقب: جبل معروف.
(1) انظر: «التنبيه» [33] .
(2) ورد هذا المثل في الطبعة الأولى والنسخ الخطية غير منظوم. وفي «مجمع الأمثال» و «اللسان» : أن رجلا سأل معاوية أن يفرض له فأجابه إلى ذلك، ثم سأل لولده فمنعه: فسأل لعشيرته فتمثل معاوية بهذا البيت:
طلب الأبلق العقوق فلما ... لم يجده أراد بيض الأنوق ط
(3) انظر: «التنبيه» [34] .
(4) قوله: «والمغالاة» إلخ جاء بهذا مفسرا لقوله في الشعر المتقدم: تغتلي بسوادها واغتلاء ادابة:
ارتفاعها في السير وإسراعها كما في كتب اللغة. ط
(5) انظر: «التنبيه» [35] .