البين: الوصل، والبين: الفتراق وهو من الأضداد. وجال البئر وجولها: ناحيتها وما يحبس الماء منها، ولهذا قيل للرجل الأحمق: ماله جول أي: شيء يمسكه. وكذلك يقال: ماله زبر، وزبر البئر: طيّها، وماله صيّور أي: رأي يصير إليه، وماله معقول، كل هذا في معنى واحد أي: ماله عقل: واللغويون يقولون: معقول أي ك عقل، وأبو علي يقول: إنما أراد
بمعقول أي: ماله شيء عقل أي: شدّ أي: ليس له هناك عقل أمسك عليه.
فار وأبي جليلة ما أفأنا ... من النّعم المؤبّل من بعير
[1245] جليلة: أخت كليب [1] وكانت تحت جساس قاتل كليب. وأفأنا:
رجعنا. والنّعم: الإبل خاصة، فإن اختلط بها غنم جاز أن يقال نعم، ولا يجوز أن يقال للغنم وحدها نعم، وجمع نعم أنعام. والمؤبّل: كان أبو الحسن يقول: المكمّل.
يقال: إبل مؤبّلة كما يقال: مائة ممآة. وقال الأصمعي: المؤبّلة: التي للقنية. وقال غيره: المؤبّلة: الجماعة من الإبل.
ولكنّا نهكنا القوم ضربا ... على الأثباج منهم والنّحور
[1246] نهكنا القوم: أجهدناهم. والأثباج: الأوساط، واحدها ثبج. وقال أبو عمرو الشيباني: الكتد: ما بين الكاهل إلى الظهر، والثّبج نحوه.
قتيل ما قتيل المرء عمرو ... وجسّاس بن مرّة ذو ضرير
تركنا الخيل عاكفة عليهم ... كأنّ الخيل تدحض في غدير
[1247] يقال: إنّه لذو ضرير أي: ذو مشقّة [2] على العدو. وعاكفة: مقيمة.
تدحض: تزلق، يقال: مكان دحض ومزلّة ومدحضة، فأما قول علقمة: [الطويل]
رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكّته لم يستلب وسليب
[1248] فبالصاد غير معجمة، يقال: دحص برجله وفحص، وكان بعض العلماء يرويه فداحض، وهذا الحرف أحد ما نسب فيه إلى التصحيف.
كأنّا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير
فلولا الرّيح أسمع أهل حجر ... صليل البيض تقرع بالذّكور
[1249] حجر: قصبة اليمامة، وحريمهم إنما كانت بالجزيرة. قال أبو الحسن:
حدثني أبو العباس الأحول قال: أوّل كذب سمع في الشّعر هذا. والصّليل: الصوت. قال الراعي: [الكامل]
فسقوا صوادي يسمعون عشيّة ... للماء في أجوافهن صليلا
[1250] أي: تصلّ أجوافها من العطش كما يصلّ الخزف إذا أصابه الماء. والذّكور:
السّيوف التي عملت من حديد غير أنيث، ويروى: نقاف البيض يقرع بالذكور. قال الأصمعي: قد غلث طعامه وعلثه، وقد اغتلث طعامه واعتلث، والعلاثة: أقط وسمن يخلط أو ربّ وأقط، ويقال: فلان يأكل الغليث إذا أكل خبزا من شعير وحنطة.
(1) كذا في النسخ وهو مخالف لما في «أمثال الميداني» من أنها جليلة بنت مرة أخت جساس وكانت تحت كليب. ط
(2) في «اللسان» أي: ذو صبر على الشر ومقاساة له. ط