فهي غمقة، وذكر الحديث [1] : «إنّ الأردنّ أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة» أي: بعيدة من الوباء. والظّهران: جمع ظهر، وهو ما ارتفع يسيرا. وغدقة: كثيرة البلل والماء.
ومستوسقة: منتظمة. والرّقاق: الأرض اللينة من غير رمل. ورائخ: مفرط اللّين، يقال:
ريّخت العجين إذا كثّرت ماءه، وراخ العجين يريخ. وقوله: وواطئها سائخ أي: تسوخ رجلاه في الأرض من لينها، تسوخ وتثوخ بمعنى واحد.
وحدثني أبو بكر، قال: قال الأصمعي: لم يكن لأبي ذؤيب بصر بالخيل لقوله: [الكامل]
قصر الصّبوح لها فشرّج لحمها ... بالنّيّ فهي تثوخ فيها الإصبع
قال: وهذا عيب في الفرس أن يكون رخو اللحم. والماشي: صاحب الماشية.
والمصرم: المقلّ المقارب المال. ومداحي: مفاعل من دحوته: إذا بسطته، قال الله تبارك وتعالى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا} [النازعات: 30] أي: بسطها، ودحوت الكرة إذا ضربتها حتى تسير على وجه الأرض. وقوله: وزهاء ليل فالزّهاء: الشخص وإنما جعل نباتها زهاء ليل لشدة خضرته. والغيل: الماء الجاري على وجه الأرض، وفي الحديث [2] :
«ما سقي بالغيل ففيه العشر وما سقي بالدّلو فنصف العشر» . ويواصي: يواصل. والأجراز:
جمع جرز، وهي التي لم يصبها المطر، ويقال: التي قد أكل نباتها. ودمّث: ليّن، ودمث:
لان. والعزاز: الصّلب السريع السيل، وكذلك النّزل والجلد.
[520] والأقواز: جمع قوز، قال الأصمعي: القوز: نقى يستدير كالهلال، وجمعه أقواز وقيزان، وأنشد الأصمعي قول الراجز: [الرجز]
لما رأى الرّمل وقيزان الغضى ... والبقر الملمّعات بالشّوى
بكى وقال هل ترون ما أرى
[521] أنق: معجب بالمرعى. وراعيها: الذي يرعاها. والسّنق: البشم. والقضض:
الحصى الصّغار، يريد: أن النبات قد غطّى الأرض فلا ترى هناك قضضا، قال أبو ذؤيب:
[الكامل]
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقضّ عليك ذاك المضجع
[522] والرّمض: أن يحمى الحصى والحجارة من شدة الحر، يقول: فليس هناك رمض لأن النبات قد غطّى الأرض. والعازب: الذي يعزب بإبله أي: يبعد بها في المرعى. وينكع: يمنع، يقول: الذي يردها لا يمنع.
(1) في «النهاية» مادة: «غمق» : «كتب عمر إلى أبي عبيدة بالشام» فذكره. ومثله في «اللسان» ، وزاد في «التاج» : «وهو بالشام حين وقع بها الطاعون» .
(2) يأتي ذكره في الجزء الثاني فقرة [1664] .