ولا عيب في مكروهها غير أنّها ... تبدّل جونا لونها غير أزهرا
قال أبو علي: قال أبو عبيدة: من أمثال العرب: «العقوق ثكل من لم يثكل» يقول: إذا عقّه ولده فقد ثكلهم وإن كانوا أحياء. قال ومن أمثالهم: «تجنّب روضة وأحال يعدو» يقول:
ترك الخصب واختار الضّيق، يضرب مثلا للرجل تعرض عليه الكرامة فيختار الهوان. قال الأصمعي: ومن أمثالهم: «إذا نزابك الشّرّ فاقعد» أي: فاحلم ولا تسارع إليه.
[إبدال الياء جيما في لغة فقيم] :
وقال الأصمعي: حدثني خلف الأحمر، قال: أنشدني رجل من أهل البادية: [الرجز]
عمّي [1] عويف وأبو علجّ ... المطعمان الشّحم بالعشجّ
والبغداة كسر البرنجّ ... ينزع بالودّ وبالصّيصجّ
أراد بالعشيّ. والصّيصجّ: أراد الصّيصيّة وهي قرن البقرة. وقال أبو عمرو بن العلاء:
قلت لرجل من بني حنظلة: ممن أنت؟ قال: فقيمجّ، فقلت: من أيهم؟ قال: مرّجّ، أراد فقيميّ ومرّيّ.
وأنشد لهميان بن قحافة السّعدي: [الرجز]
يطير عنها الوبر الصّهابجا
قال: أراد الصّهابيّ من الصّهبة. وقال يعقوب بن السكيت: بعض العرب إذا شدد الياء جعلها جيما، وأنشد عن ابن الأعرابي:
كأنّ في أذنابهنّ الشّوّل ... من عبس الصّيف قرون الإجّل
أراد الإيّل، وأنشد الفراء: [الرجز]
لا همّ إن كنت قبلت حجّتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهّات ينزّي وفرتج
أراد وفرتي
[ما تعاقب فيه الحاء الجيم] :
قال الأصمعي يقال: تركت فلانا يجوس بني فلان ويحوسهم: إذا كان يدوسهم ويطلب فيهم.
وحدثني أبيو بكر بن دريد رحمه الله قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين، قال حدثنا المازني، قال: سمعت أبا سرار الغنويّ يقرأ: (فحاسوا خلال الدّيار) فقلت: إنما هو {فَجََاسُوا} [الإسراء: 5] ، فقال: حاسوا وجاسوا واحد. قال وسمعته يقرأ: (وإذ قتلتم نسمة)
(1) في «اللسان» خالي لقيط وفي «شرح الأشموني على ألفية ابن مالك» : خالي عويف. ولعلها روآيات. ط