فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 971

يا بن العلاء ويا بن القرم مرداس ... إني امتدحتك في صحبي وجلّاسي

أثني عليك ولي حال تكذّبني ... فيما أقول فأستحيي من الناس

حتى إذا قيل ما أعطاك من صفد ... طأطأت من سوء حال عندها راسي

فقال عمر لحاجبه: اكفنيه أياما، فقال له الحاجب كلاما دفعه به، وقال له: تنتظر، فكتب إليه أبو العتاهية: [البسيط]

أصابت علينا جودك العين يا عمر ... فنحن لها نبغي التّمائم والنّشر [1]

أصابتك عين في سخائك صلبة ... ويا ربّ عين صلبة تفلق الحجر

سنرقيك بالأشعار حتى تملّها ... فإن لم تفق منها رقيناك بالسّور

قال: فضحك عمر، وقال لصاحب بيت ماله: كم عندك؟ قال: سبعون ألف درهم، قال: ادفعها إليه، ويقال: إنه قال له: اعذرني عنده ولا تدخله عليّ فإني أستحي منه.

[من أمثال العرب]:

قال أبو علي: قال الأصمعي: من أمثال العرب: «العبد من لا عبد له» أي: من لم يكن له عبد ولا كاف امتهن نفسه. ويقال: «لو كويت على داء لم أكره» أي: لو عوتبت على ذنب ما امتعضت. ويقال: «كمبتغي الصّيد في عرّيسة الأسد» يضرب مثلا للرجل يطلب الغنيمة في موضع الهلكة. ويقال: «أجود من لافظة» وأراد بلافظة البحر. ويقال: «أجبن من صافر» [2] وأراد بصافر: ما يصفر من الطير وإنما يوصف بالجبن لأنه ليس من سباعها.

[791] وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الراجز: [الرجز]

قد علمت إن لم أجد معينا ... لأخلطنّ بالخلوق طينا

يعني امرأته، يقول: قد علمت إن لم أجد معينا يعينني على سقيها، سأستعين بها وأستعملها حتى يختلط ما عليها من الخلوق بالطين والماء.

[أخذه بأجمعه وحذافيره، وما يرادف ذلك] :

وقال يعقوب بن السكيت: يقال: أخذه بأجمعه وأجمعه، وأخذه بحذافيره، وقال أبو عبيدة، عن الكسائي: أخذه بحذافيره وجذاميره وجزاميره وجراميزه، وحكى عن أبي عبيدة:

بربّانه بفتح الراء في معناها، وعن الأصمعي: بربّانه أي بجميعه، قال: وقال الفراء: أخذه بصنايته وسنايته مثله. وقال يعقوب: وأخذه بجلمته، وقال لي أبو بكر بن الأنباري: وبجلمته أيضا، وقال يعقوب: وأخذه بزغبره، وقال لي أبو بكر بن الأنباري: ويقال: بزغبره، وأظنني سمعت اللغتين جميعا من أبي بكر بن دريد، وقال يعقوب: وأخذه بزوبره، وأنشد لابن أحمر: [الطويل]

(1) النشر: جمع نشرة وهي رقية يعالج بها المجنون والمريض. ط

(2) انظر: «التنبيه» [69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت