قال أبو زيد: يقال: أرّ نارك تأرية أي: عظّمها، ونمّها تنمية مثله، وكذلك ذكّ نارك تذكية أي: ألق عليها حطبا أو بعرا لتهيج، واسم الذي يلقى عليها من الحطب أو البعر: الذّكية، وأرّث نارك تأريثا مثله، واسم ماتؤرّث به النار: الإراث. والأليلة: الثّكل. والجائحة:
الاستئصال، أنشدني أبو بكر: [الكامل]
فهي الأليلة [1] إن قتلت خؤولتي ... وهي الأليلة إن همو لم يقتلوا
والأليل: الأنين، قال ابن ميّادة: [الطويل]
وقولا لها ما تأمرين لوامق ... له بعد نومات العيون أليل
أي: أنين. ويقال: سمعت أليل الماء وخريره وقسيبه أي: صوت جريه. والأبلاد:
الآثار واحدها: بلد وكذلك: النّدوب واحدها: ندب. والحبار والحبر والعلوب:
الآثار، والدّعس: الأثر. والعاذر: الأثر، قال ابن أحمر: [الطويل]
أزاحمهم بالباب إذ يدفعونني ... وبالظّهر منّي من قرا الباب عاذر
[266] والزّبرج: السحاب الذي تسفره الريح، وهذا قول الأصمعي، وقال أبو بكر بن دريد رحمه الله: لا يقال: زبرج إلا أن تكون فيه حمرة. والقلّ: القلّة. والذّل: الذّلة. والقعساء:
الثابتة. وتفوّقهم: تسقيهم الفواق، والفواق: ما بين الحلبتين كأنه يحلب حلبة ثم يسكت ثم يحلب أخرى. والمقشّم والمقشّب واحد وهو المخلوط. ولا تستنبثوها: مثل أي: لا تخرجوا نبيثتها، وهو ما يخرج من البئر إذا حفرت يريد: لا تثيروا الحرب. ومكشّم: مقطوع.
[267] وقرئ على أبي بكر بن دريد لأبي العميثل عبد الله بن خالد وأنا أسمع:
[الطويل]
لقيت ابنة السّهميّ زينب عن عفر ... ونحن حرام مسى عاشرة العشر
وإنّا وإياها لحتم مبيتنا ... جميعا وسيرانا مغذّ وذو فتر
[268] قوله: عن عفر: عن بعد أي: بعد حين، يقال: ما ألقاه إلا عن عفر أي: بعد حين. حرام أي: محرمون. مسى عاشرة العشر يعني: أنه لقيها بعرفات عشيّة عرفة وهو مسى عاشرة العشر. وقوله: حتم مبيتنا يقول: مبيت الناس بالمزدلفة لا يجاوزها أحد. وسيرانا أي: سيري أنا مغذّ أي: مسرع، وسيرها ذو فتر أي: ذو فتور وسكون لأنها يرفق بها.
[269] [ما قيل في طول الليل] : وأنشدنا أبو بكر رحمه الله تعالى قال: أنشدنا أبو حاتم ولم يسم قائله في طول الليل: [الطويل]
ألا هل على اللّيل الطويل معين ... إذا نزحت دار وحنّ حزين
أكابد هذا الّليل حتّى كأنما ... على نجمه ألّا يغور يمين
(1) في «اللسان» مادة: «ألل» : فلى الأليلة ولى الأليلة. ط