فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 971

[438] حدثني أبو بكر بن أبي حاتم، عن الأصمعي قال: قال يوما خلف لأصحابه:

ما تقولون في بيت النابغة الجعدي: [المتقارب]

كأنّ مقطّ شراسيفه ... إلى طرف القنب فالمنقب

لو كان موضع فالمنقب فالقهبلس، كيف كان يكون قوله:

لطمنّ بترس شديد ... الصّفاق من خشب الجوز لم يثقب

فقالوا: لا نعلم، فقال: والآبنس. وقال لهم مرة أخرى: ما تقولون في بيت النمر بن تولب: [الوافر]

ألمّ بصحبتي وهم هجود ... خيال طارق من أمّ حصن

لو كان موضع من أم حصن من أمّ حفص، كيف كان يكون قوله: [الوافر]

لها ما تشتهي عسل مصفّى ... إذا شاءت وحوّارى بسمن

قالوا: لا نعلم، فقال: وحوّارى بلمص، وهو الفالوذ. قال أبو بكر: والقهبلس: ذكر الرجل، وقد يستعار لغيره. وقال محمد بن سلام في كتاب طبقات العلماء: كنا إذا سمعنا الشعر من أبي محرز لا نبالي ألّا نسمعه من قائله.

* * * [439] وقرأت على أبي بكر بن دريد لأبي كبير الهذلي: [الكامل]

وأخو الأباءة إذ رأى خلّانه ... تلّى شفاعا حوله كالإذخر

الأباءة: الأجمة، يعني: رجلا صار في أجمة. وخلانه: أصحابه الذين يودّهم. وتلّى:

صرعى. وشفاعا: اثنين اثنين. وهو جمع شفع. وقوله: كالإذخر قال الأصمعي: لا تكاد تجد من الإذخر واحدة على حدة إنما تجد الأرض مستحلسة منه، والمستحلسة: الكثيرة النبات، التي غطّاها النبات أو كاد يغطيها، فشبه كثرة القتلى بالإذخر لذلك.

[من أمثال العرب]:

قال الأصمعي: من أمثالهم: «أهون هالك عجوز في عام سنة» مثل للشيء يستخفّ بهلاكه. ويقال: «خلّه درج الضّب» أي: خله يذهب حيث شاء. ويقال: «لا يدري المكروب كيف يأتمر» يراد أن المكروب يغطى عليه الشأن فلا يدري كيف ينفذ أمره. ويقال:

«لا تعجب للعروس عام هدائها» يراد أن الرجل إذا استأنف أمره تجمّل لك. ويقال: «ناب وقد تقطع الدّوّيّة» يراد أن المسنّ تبقى منه بقيّة ينتفع بها. وقال أبو زيد: ومثل من الأمثال:

«الشّرّ ألجأه إلى مخّ العراقيب» يقال ذلك عند مسألة اللئيم أعطاك أو منعك.

[مادة: خلف] :

قال الأصمعي: خلف فلان فهو يخلف خلوفا إذا فسد ولم يفلح، وهو خالف وهي خالفة، ويقال: هو خالفة أهل بيته إذا كان أحمقهم، والخالفة: عمود في مؤخر البيت، وقال

اللحياني: عبد خالف أي: لا خير فيه. وقال ابن الأعرابي: يقال: أبيعك العبد وأبرأ إليك من خلفته. ورجل ذو خلفة، ورجل خالفة وخالف وخلفنة وخلفناة، وفيه خلفناة. وقال أبو زيد: الخالف: الفاسد الأحمق، وقد خلف يخلف خلافة. قال: ويقال: جاء فلان خلافي وخلفي وهما واحد. قال: ويقال: اختلف فلان صاحبه في أهله اختلافا، وذلك أن يباصره حتى إذا غاب عن أهله جاء فدخل عليهن، وقال الأصمعي: خلف فلان عن خلق أبيه إذا تغيّر. وخلف فوه يخلف خلوفا إذا تغيرت رائحته، وقال اللحياني: يقال: نوم الضّحى مخلفة للفم. وقال أبو زيد: خلف الشراب واللبن يخلف خلوفا إذا حمض، ثم أطيل إنقاعه ففسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت