يجرّ ويستأني نشاصا كأنه ... بغيقة حاد جلجل الصّوت جالب
تألّق واحمومى وخيّم بالرّبا ... أحمّ الذّرى ذو هيدب متراكب
إذا حرّكته الريح أرزم جانب ... بلا هزق منه وأومض جانب
كما أومضت بالعين ثم تبسّمت ... خريع بدا منها جبين وحاجب
يمجّ النّدى لا يذكر السير أهله ... ولا يرجع الماشي به وهو جادب
[501] وأنشدنا بعض أصحابنا لعبد الله بن المعتز: [البسيط]
ومزنة جاد من أجفانها المطر ... فالرّوض منتظم والقطر منتثر
ترى مواقعه في الأرض لائحة ... مثل الدّراهم تبدو ثم تستتر
[502] وأنشدني له أيضا: [الخفيف]
ما ترى نعمة السّماء على الأر ... ض وشكر الرّياض للأمطار
وكأنّ الرّبيع يجلو عروسا ... وكأنّا من قطره في نثار
[503] وأنشدني له أيضا: [الوافر]
وموقرة بثقل الماء جاءت ... تهادى فوق أعناق الرياح
فجادت ليلها وبلا وسحّا ... وهطلا مثل أفواه الجراح
[504] ولابن المعتز في وصف السحاب: [الطويل]
كأن الرّباب الجون والفجر ساطع ... دخان حريق لا يضئ له جمر
[505] وأنشدني بعض أصحابنا لأبي الغمر الجبلي: [الخفيف]
نسجته الجنوب وهو صناع ... فترقّى كأنّه حبشيّ
وقرى كلّ قرية كان يقرو ... ها قرى لا يجفّ منه القريّ
[506] وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى في صفة سحابة: [الرجز]
كأنه لمّا وهى سقاؤه ... وانهلّ من كلّ غمام ماؤه
حمّ إذا حمّشه قلّاؤه
[507] قال أبو علي: الحمّ: ما بقي من الشّحم إذا أذيب. وحمّشه: أحرقه.
[508] وأنشدنا محمد بن السري السراج: [الطويل]
بدا البرق من أرض الحجاز فشاقني ... وكلّ حجازيّ له البرق شائق
سرى مثل نبض العرق والليل دونه ... وأعلام أبلى كلها والأسالق
[509] قال أبو علي: أخذه منه الطائي فقال: [الطويل]
إلك سرى بالمدح ركب كأنهم ... على الميس حيّات اللّصاب النّضانض
تشيم بروقا من نداك كأنّها ... وقد لاح أولاها عروق نوابض
[510] وأنشدني بعض أصحابنا: [الطويل]