فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 971

وإن سلوّي عن جميل لساعة ... من الدهر ما حانت ولا حان حينها

سواء علينا يا جميل بن معمر ... إذا متّ بأساء الحياة ولينها

[599] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال: أنشدني أبي: [البسيط]

لما تبدّت من الأستار قلت لها ... سبحان سبحان ربي خالق الصور

ما كنت أحسب شمسا غير واحدة ... حتى رأيت لها أختا من البشر

كأنها هي إلا أن يفضّلها ... حسن الدلال وطرف فاتر النظر

[600] وقرأت على أبي بكر بن دريد لابن الدمينة [1] : [الطويل]

ألا لا أرى وادي المياه يثيب ... ولا النّفس عن وادي المياه تطيب

أحبّ هبوط الواديين وإنني ... لمستهتر بالواديين غريب

أحقّا عباد الله أن لست واردا ... ولا صادرا إلا عليّ رقيب

ولا زائرا وحدي ولا في جماعة ... من الناس إلا قيل أنت مريب

وهل ريبة في أن تحنّ نجيبة ... إلى إلفها أو أن يحنّ نجيب

وإن الكثيب الفرد من جانب الحمى ... إليّ وإن لم آته لحبيب

[601] وقرأت عليه أيضا: [الكامل]

صفراء من بقر الجواء كأنما ... ترك الحياء بها رداع سقيم [2]

من محذيات [3] أخي الهوى جرع الأسى ... بدلال غانية ومقلة ريم

وقصيرة الأيام ودّ جليسها ... لو دام مجلسها بفقد حميم

[602] وقرأت عليه أيضا: [الطويل]

لك الله إنّي واصل ما وصلتني ... ومثن بما أوليتني ومثيب

فلا تتركي نفسي شعاعا [4] فإنها ... من الوجد قد كادت عليك تذوب

وإني لأستحييك حتى كأنما ... عليّ بظهر الغيب منك رقيب

[603] وقرأت عليه لجميل بن معمر العذري، وأنشدني البيتين الأوّلين أبو معاذ عبدان المتطبب: [الطويل]

فلو أرسلت يوما بثينة تبتغي ... يميني ولو عزّت علي يميني

لأعطيتها ما جاء يبغي رسولها ... وقلت لها بعد اليمين سليني

(1) انظر: «التنبيه» [53] .

(2) الأبيات لقيس بن معاذ مجنون بني عامر (المعروف بمجنون ليلى) كما في «اللسان» مادة «ردع» :

والرداع هنا: وجع الجسد. ط

(3) محذيات: من أحذيته إذا أعطيته. ط

(4) نفس شعاع: متفرقة، والأبيات لقيس بن معاذ مجنون بني عامر كما في «اللسان» مادة «شعع» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت