فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 971

يي كريم يغضّ الطّرف فضل حيائه ... ويدنو وأطراف الرماح دواني

وكالسيف إن لاينته لان متنه ... وحدّاه إن خاشنته خشنان

[771] وأنشدنا أبو بكر بن دريد: [البسيط]

يشبّهون ملوكا في تجلّتهم ... وطول أنضية الأعناق والأمم [1]

إذا غدا المسك يجري في مفارقهم ... راحوا كأنّهم مرضى من الكرم

[772] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى: [الطويل]

تخالهم للحلم صمّا عن الخنا ... وخرسا عن الفحشاء عند التّهاتر

ومرضى إذا لاقوا حياء وعفّة ... وعند الحروب كاللّيوث الخوادر

لهم ذلّ إنصاف ولين تواضع ... بهم ولهم ذلّت رقاب المعاشر

كأنّ بهم وصما يخافون عاره ... وما وصمهم إلا اتّقاء المعاير

[773] وأنشدنا أيضا، عن أبي العباس: [الطويل]

أحلام [2] عاد لا يخاف جليسهم ... إذا نطقوا العوراء غرب لسان

إذا حدّثوا لم تخش سوء استماعهم ... وإن حدّثوا أدّوا بحسن بيان

[774] وأنشدنا أيضا قال: أنشدني أبي: [الطويل]

يصمّ عن الفحشاء حتى كأنه ... إذا ذكرت في مجلس القوم غائب

له حاجب عن كل ما يصم الفتى ... وليس له عن طالب العرف حاجب

[775] وأنشدنا أيضا قال: أنشدني أبي لبكر بن النطاح يمدح خربان بن عيسى قال: وكان أبو عبيدة يقول: لم أسمع لهؤلاء المحدثين مثل هذا: [الكامل]

لم ينقطع أحد إليك بودّه ... إلا اتّقته نوائب الحدثان

كلّ السيوف يرى لسيفك هيبة ... وتخافك الأرواح في الأبدان

قالت معدّ والقبائل كلّها ... إن المنيّة في يدي خربان

ملك إذا أخذ القناة بكفّه ... وثقت بشدّة ساعد وبنان

[776] وقرأت على أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عن أبيه للأسدي: [الطويل]

ولائمة لامتك يا فيض في النّدى ... فقلت لها هل يقدح اللّوم في البحر

أرادت لتثني الفيض عن عادة الندى ... ومن ذا الذي يثني السّحاب عن القطر

(1) الأنضية: جمع نضي وهو ما بين الرأس والكاهل من العنق، والأمم جمع أمة وهي القامة. وقد اختلف في قائل هذين البيتين، ففي كتاب «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (ص 443) طبع مدينة ليدن سنة (1902م) و «الكامل» للمبرد (ص 35) طبع ليبسج سنة 1864م و «الأغاني» (ج 12ص 121) طبع بولاق و «اللسان» في مادة «نضا» : أنهما للشمردل بن شريك اليربوعي. وفي «اللسان» أيضا نقلا عن ابن بري أنهما لليلي الأخيلية. ط

(2) أحلام عاد، هو من الطويل دخله الخرم، وهو حذف الفاء من «فعولن» . ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت