[1521] ويقال «عفريت نفريت، وعفرية نفرية» فعفريت فعليت من العفر، يريدون به شدّة العفارة، ويمكن أن يكون عفريت فعليتا من العفر وهو التراب كأنه شديد التعفير لغيره أي: التّمريغ له، ونفريت فعليت من النّفور، يمكن أن يكونوا أرادوا شديد النفور، ويمكن أن يكونوا أرادوا شدة التنفير لغيره.
[1522] ويقال: «إنه لمعفت ملفت» فالمعفت: الذي يعفت الشيء أي: يدقّه ويكسره، يقال: عفت عظمه إذا كسره، والملفت مثله في المعنى، يقال: ألفت عظمه إذا كسره، ويجوز أن يكون الملفت الذي يلفت الشيء أي: يلويه، يقال: لفتّ ردائي على عنقي، وأنشد أبو بكر بن دريد: [الرجز]
أسرع من لفت رداء المرتدي
يقال: لفتّ الشيء إذا عصدته، وكلّ معصود ملفوت، ومنه اللّفيته وهي العصيدة، والعصد: الّليّ.
[1523] ويقولون: «سبحل ربحل» فالسّبحل: الضخم، يقال: سقاء سبحل وسحبل وسبحلل.
قال الأصمعي: ونعتت امرأة من العرب ابنتها فقالت: [الرجز]
سبحلة ربحله ... تنمي نبات النّخله
وقال أبو زيد: الرّبحلة: العظيمة الجيدة الخلق في طول. وقيل لابنة الخسّ: أيّ:
الإبل خير، فقالت: السّبحل الرّبحل، الراحلة الفحل. والرّبحل مثل السّبحل في المعنى، ومنه قول عبد المطلب لسيف [1] :
وملكا ربحلا ... يعطي عطاء جزلا
يريد: ملكا عظيما.
[1524] ويقولون: في صفة الذئب: «سملّع هملّع» والهملّع: السريع، وكذلك السّملّع، أنشدني أبو بكر بن دريد لبعض الرّجاز: [الرجز]
مثلي لا يحسن قول فع فع ... والشّاة لا تمشي على الهملّع
تمشي: تنمى، قال: والفعفعة: زجر من زجر الغنم.
[1525] ويقولون: «هو لك أبدا سمدا سرمدا» ومعناها كلّها واحد.
* * * [1526] قال: وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: حدثنا أبو حاتم، عن العتبي قال:
(1) انظر: «التنبيه» [110] .