أو من نطاة خيبر بي ملّي ... وما تردّ ليت أو لعلّي
قال أبو علي: الهدمل: الذي انتهى عمره. والمسحلان: جانبا الرأس. ويلتفع:
يلتحف. والغيدان: الشباب والنشاط. وخيبر: محمّة، وإليها تنسب الحمى وهي قريتان:
نطاة والشّقّ. وملّ: حرّ.
وليلة طخياء ترمعلّ ... فيها على الساري سدا مخضلّي
لها من اثناء الظّلام جلّي ... كأنما طعم سراها الخليّ
أسأدتها إذا الضّعاف كلّوا ... وسئموا دلجتها وملّوا
قال أبو علي: طخياء: مظلمة. والسّدا: ما سقط من السماء من النّدى. وأثناء الظلام:
المتراكمة قد تثنّى بعضها على بعض. وأسأدتها: سرت فيها: [الرجز]
وهابها الجثّامة الهولّ ... إن جار هاديها ولم يندليّ
أو ضلّ في الموماة لم أضلّ ... ماض على ما هوّلت مدلّ
كما تقضّى إذا غدا الأجدلّ
قال أبو علي: الجثّامة: الذي يجثم في مكانه. والهولّ: الذي يهوله الشيء والأجدل:
الصّقر. وتقضّى: انقضّ.
[153] قال أبو محلم: النّدى: ما كان من ندى الأرض. والسّدى: ما كان من ندى السماء. وقال حكيم بن معيّة الراجز: [الرجز]
قد أغتدى والطّير ما يطير ... وللنّدى من السّدى غدير
قال أبو محلم يقال في بعض أمثال العرب: «إنّ تحت طرّيقته عند أوة» ، طرّيقته:
إطراقه وسكونه. وعند أوة: داهية.
[155] وأنشد أبو محلم: للبردخت علي بن خالد الضّبّي أحد بني السّيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة: [الوافر]
إذا كان الزمان زمان عكل ... وتيم فالسّلام على الزمان
زمان صار فيه العزّ ذلّا ... وصار الزّجّ [1] قدّام السّنان
قال أبو الحسن: حفظي: قادمة السّنان لعل زماننا سيعود يوما ... كما عاد الزمان على بطان
بطان بن بشر الضّبّي:
أبعد محمّد وأبي حصين ... وبعد القرم عتّاب الطّعان
(1) الزج: الحديدة في أسفل الرمح. ط