وظلّ نساء الحيّ حولي ركّدا ... يراودن منّي ما تريد نسائيا
وقد علمت عرسي مليكة أنّني ... أنا الليث معديّا عليه وعاديا
خخخ وقد كنت نحّار الجزور ومعمل السمطيّ وأمضي حيث لا حيّ ماضيا
وأنحر للشّرب الكرام مطيّتي ... وأصدع بين القينتين ردائيا
وكنت إذا ما الخيل شمّصها القنا ... لبيقا بتصريف القناة بنانيا
وعادية سوم الجراد وزعتها ... بكفّي وقد أنحوا إليّ العواليا
كأنّي لم أركب جوادا ولم أقل ... لخيلي كرّي نفّسي عن رجاليا
ولم أسبأ الزّقّ الرّويّ ولم أقل ... لأيسار صدق أعظموا ضوء ناريا
قال أبو علي: قوله ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا، أي: كفى اللّوم ما ترون من حالي فلا تحتاجون إلى لومي مع إساري وجهدي. وقوله: وما لومي أخي من شماليا. قال ويروى:
وما لومي أخا من شماليا. وشمالي أي: خلقي وهو واحد الشمائل. وقوله: أبا كرب والأيهمين وقيسا، قال أبو علي: أبو كرب والأيهمان من اليمن، وقيس بن معديكرب أبو الأشعث بن قيس الكندى، وأصل الأيهم الأعمى. وقوله:
جزى الله قومي بالكلاب ملامة ... صريحهم والآخرين المواليا
قال: يروى مكان جزى الله قومي:
لحى الله خيلا بالكلاب دعوتها
وقوله: صريحهم يعني خالصهم، والموالي هنا الحلفاء. وقوله:
ولو شئت نجتني من الخيل نهدة
قال: وروى سعدان عن أبي عبيدة: ولو شئت نجّتني كميت رجيلة. قال: ورجيلة:
قوية شديدة. والنّهدة: المرتفعة الخلق، وكلّ ما ارتفع يقال له نهد، يقال: نهدنا للقوم أي:
ارتفعنا إليهم للقتال، ومنه: نهد ثدي الجارية إذا ارتفع، وجارية ناهد. وقال: والحوّ من الخيل: التي تضرب للخضرة، والحوّة: الخضرة. وقوله: تواليا أي: تتبعها لأن فرسه خفيفة تقدّمت الخيل. وقال الأصمعي: إنما خصّ الحوّ لأنها أصبر الخيل وأخفّها عظاما إذا عرقت لكثرة الجرى. وقوله: أحمى ذمار أبيكم، الذّمار: ما يجب حفظه من منعة جار أو طلب ثار. وقوله:
وكان الرّماح يختطفن المحاميا
هذا مثل، ويروى: وكان العوالي يختطفن، وقوله: وقد شدّوا لساني بنسعة، قال: هذا مثل لأن اللسان لا يشدّ بنسعة، وإنما أراد: افعلوا بي خيرا ينطلق لساني بشكركم، فإن لم تفعلوا فلساني مشدود لا يقدر على مدحكم، قال ويروى:
معاشر تيم أطلقوا لي لسانيا
وقوله: