قال: حدثني بهذا النسب مسلم، قال: الحرون بن الأثاثي بن الخزز بن ذي الصّوفة بن أعوج فرس مسلم بن عمرو الباهلي في الإسلام، وكان مسلم اشتراه من أعرابي بالبصرة بألف درهم معاوضة بمتاع، وذكر أنه كان في عنقه رسن حين أدخله الأعرابي، يطير عفاؤه [1] فسبق الناس عليه عشرين سنة، وكان يسبق الخيل ثم يحرن حتى تلحقه الخيل، فإذا لحقته سبقها ثم حرن ثم سبقها. وكان الحجاج قد بعث بابن له يقال له البطان إلى الوليد بن عبد الملك فصيّره لمحمد ابنه. وولد البطان البطين. وولد البطين الذائد. وكان هشام بن عبد الملك يشتهي أن يسبق الذائد، فأتوه بفرس بربريّ يقال له المكاتب بعد ما حطم الذائد وسبق أيضا عشرين سنة. قال فضمّه إليه فكان سائسه يقول: جهد المكاتب الذائد جهده الله! أي: في الجري وهو متفسّح.
قال: فجاء معه يتقدمه بشيء. والذائد ابن البطين [2] . وأشقر مروان من نسل الذائد.
قال الاصمعي: كان عبد الله بن علي قدم بأشقر مروان البصرة، قال: فرأيته أشقر أعور من نسل الذائد.
قال: وحدثني جعفر بن سليمان قال: كان لا يدخل على الذائد سائسه حتى يأذن، يحرّك له مخلاة فيها شعير، فإن تحمحم دخل عليه، وإن هو دخل قبل أن يفعل ذلك شدّ عليه، وكذا كان يصنع بالفرس إذا جرى معه يكدمه.
قال الأصمعي: الوجيه ولاحق والغراب وسبل وهي أمّ أعوج كانت لغنيّ، وأعوج كان لبني آكل المرار، ثم صار لبني هلال بن عامر. وجروة: فرس شدّاد بن عمرو أبي عنترة بن شداد. وميّاس وهدّاج لباهلة [3] لبني أعيا، قالت الحارثية: [الطويل]
شقيق وحرميّ هراقا دماءنا ... وفارس هدّاج أشاب النّواصيا
والكلب: فرس رجل من بني عامر أو غطفان. وقرزل: فرس الطّفيل أبي عامر ابن الطفيل. وذو الخمار: فرس مالك بن نويرة. والجوب: فرس أرقم بن نويرة. وذات النّسوع:
فرس بسطام بن قيس. والنّعامة: فرس للحارث بن عباد وولدت النّعامة الشّيّط وهو لبني سدوس. وكان لخزز بن لوذان، وفيه يقول: [الكامل]
لا تذكري مهري وما أطعمته ... فيكون جلدوك مثل جلد الأجرب
والمتمطّر: فرس حيّان بن مرّة من نسله. وكامل: فرس الحوفزان. وحلّاب وقيد لبني تغلب. ومخالس لبني عقيل. واليحموم والدّفوف للنعمان بن المنذر. والعصا: فرس جذيمة الأبرش. وفي بني تغلب فرس يقال له العصا فارسه الأخنس ابن شهاب. والهطّال لزيد الخيل. والنّحّام لرجل يقال السّليك بن سلكة السّعدي. وداحس لقيس بن زهير. والغبراء لحذيفة بن بدر الذبياني.
(1) العفاء: الشعر إذا طال ووفى. ط
(2) كذا بالأصل وهو مكرر مع ما سبق قريبا. ط
(3) هكذا بالأصل ولعل بني أعيا بطن من باهلة فانظر وحرر. ط