فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 971

[85] وأنشدنا الزبير لعبد الرحمن بن حسان في آل سعيد بن العاص رضي الله تعالى عنهم: [المتقارب]

أعفّاء تحسبهم ملحيا ... ء مرضى تطاول أسقامها

يهون عليهم إذا يغضبو ... ن سخط العداة وإرغامها

ورتق الفتوق وفتق الرّتوق ... ونقض الأمور وإبرامها

[86] قال: وأخبرنا الزبير، قال: حدثنا عمر بن عثمان، قال: حدثني رجل من أهل منبج قال: قدم علينا الحكم بن المطّلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ولا مال معه، فأغنانا كلّنا. فقلنا: كيف ذاك؟ قال: علّمنا مكارم الأخلاق فعاد غنيّنا على فقيرنا فغنينا كلّنا.

[87] قال عمر بن عثمان قال الرّاتجيّ يرثي الحكم بن المطلب: [البسيط]

ماذا بمنبج لو تنبش مقابرها ... من التّهدّم بالمعروف والكرم

سالوا عن المجد والمعروف ما فعلا ... فقلت إنهما ماتا مع الحكم

[88] قال [1] : وحدثنا الزبير، قال: حدثنا ابن عياش السعدي، عن أبيه قال: رأيت جارية من العرب وضيئة أعجبتني، فماشيتها إلى مظلّتها، فقالت لي عجوز بفناء المظلّة:

مالك ولهذا الغزال النّجدي؟ والله لا تحلى منه بشيء. فقالت الجارية: دعيه يا أمّاه يكن كما قال ذو الرّمة: [الطويل]

وإن لم يكن إلا معرّس ساعة ... قليل فإنّي نافع لي قليلها

[89] قال: وحدثنا أبو العباس، عن ابن عائشة قال: وقف وفد بباب عمر بن عبد العزيز، فأبطأ عليهم إذنه، فقال أحدهم: ما يصلح هذا أن يكون عبدا للحجاج، فنمت الكلمة إليه، فأذن لهم فدخلوا، فقال: أيكم القائل كذا وكذا؟ قال: فأرمّوا، فقال: حقّا لتقولنّ، فقال رجل من القوم: أنا قلتها وما ظننتها تبلغ ما بلغت. قال: فإن الله يغفر لك، كيف ذكرت الحجاج وما كانت له دنيا ولا آخرة! فهلا فضّلت عليّ زيادا الذي جمع لهم كما تجمع الذّرّة وحاطهم كما تحوط الأمّ البرّة!.

[90] قال: وحدثنا محمد بن يزيد قال: خرج سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم إلى منتزه له، وحمل معه بناته، فاتبعه أشعب، فلم يجد مسلكا للدخول عليه، فتسوّر الجدار، فقال له وقد بصر به: يا أشعب، اتّق الله بناتي بناتي، فقال أشعب: لقد علمت ما لنا في بناتك من حقّ وإنّك لتعلم ما نريد. قال: فضحك منه وأدخله.

[91] قال: وحدثني محمد بن يزيد، قال: حدثني علي بن عبد الله، قال: دخل قوم علي عمر بن عبد العزيز. رضي الله تعالى عنه، فكلّمهم فأغلظوا له، فغضب. فقال له ابنه

(1) كذا في الأصل ولعله محرف عن يحسبك بتقديم السين على الموحدة أي: يكفيك من قولهم أحسبني الشيء أي: كفاني. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت