تمنّاني وسابغة قميصي ... خروس الحسّ محكمة السّراد
مضاعفة تخيّرها سليم ... كأنّ قتيرها حدق الجراد
أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد
يعني بسليم: سليمان النبي صلى الله عليه وسلم والقتير: رءوس مسامير الدروع وإذا دقّت دلت على ضيق الأخرّات، ولذلك شبّهها بحدق الجراد. وعذير الرجل: ما يحاول مما يعذر عليه، ومثل قوله:
أريد حباءه ويريد قتلي
قول ابن الذئبة الثقفيّ:
ما بال من أسعى لأجبر عظمة ... حفاظا وينوي من سفاهته كسرى
أظنّ خطوب الدهر منّي ومنهم ... ستحملهم منّي على مركب وعر
وقول جميل: [الوافر]
ألا قم فانظرنّ أخاك رهنا ... لبثنة في حبائلها الصّحاح
أريد صلاحها وتريد قتلي ... فشتّى بين قتلى والصّلاح
* * * [8] وأنشد أبو علي رحمه الله [46] شاهدا على أن الحنّة الزوجة: [المنسرح]
ما أنت بالحنّة الودود ولا عندك ... خير يرجى لملتمس
إنما هو: ما أنت بالحنّة الولود قال أبو عبيدة: تزوج قتادة اليشكريّ أرنب الحنفيّة فلم تلد له ونشزت عليه فطلّقها وقال: [المنسرح]
تجهّزي للطلاق واصطبري ... ذاك دواء الجوامس الشّمس
ما أنت بالحنّة الولود ولا ... عندك خير يرجى لملتمس
لليلتي حين بتّ طالقة ... ألذّ عندي من ليلة العرس
* * * [9] أنشد أبو علي رحمه الله [55] للأجدع [1] الهمداني: [الكامل]
وسألتني بركائبي ورحالها ... ونسيت قتل فوارس الأرباع
إنما هو أسألتني بالهمزة، لا بالواو كما أنشده، وهو أولّ الشعر، بركائب منوّن لا بركائبي لأنها إنّما سألته عن إبل القوم وركائبهم، لا عن ركائب نفسه.
(1) وفي هامش الأصل حاشية نصها: الأجدع مالك أبو مسروق، وسألتني: أنشده أبو عبيد رحمه الله في النسب اهـ. ط