فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 971

وقال امرؤ القيس في الخرص: [سريع]

أحزن لو أسهل أخزيته ... بعامل في خرص ذابل

يعني: رمحا.

* * * [36] قال أبو علي رحمه الله [368] قال الأصمعي رحمه الله: من أمثالهم:

«أينما أذهب ألق سعدا» قال: كان غاضب الأضبط بن قريع سعدا فجاور في غيرهم فآذوه.

وهذا خلاف ما ذكره العلماء: ابن الكلبيّ وأبو عبيد القاسم بن سلّام رحمهما الله وغيرهما. قالوا: معنى هذا المثل: «أن سادات كلّ قوم يلقون من قومهم الذين هم دونهم في المنزلة مثل ما ألقى أنا من قومى من الحسد والمكروه» فهذا هو التفسير الصحيح لأن الأضبط كان سيّد قومه ولم يلق من غيرهم مكروها.

* * * [37] وأنشد أبو عليّ رحمه الله [382] لقيس بن ذريح قصيدة منها: [الطويل]

وما كاد قلبي بعد أيّام جاوزت ... إليّ بأجزاع [1] الثّدي يريع

هكذا رواه أبو عليّ رحمه الله الثّديّ بكسر الدال على وزن جمع ثدي، وهذا غير محفوظ ولا معلوم، وإنّما هو الثّديّ بفتح الدال وهو واد بتهامة.

* * * [38] أنشد أبو عليّ. رحمه الله [422421] لأبي صخر الهذليّ قصيدة أوّلها:

[الطويل]

لليلى بذات الجيش دار عرفتها ... وأخرى بذات البين آياتها سطر

كأنّهما م الآن لم يتغيّرا ... وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر

وقفت بربعيها فعيّ جوابها ... فكدت وعيني دمعها سرب همر

ألا أيّها الركب المخبّون هل لكم ... بساكن أجزاع الحمى بعدنا خبر

هكذا رواه أبو علي رحمه الله: فكدت وإنما صحّة إنشاده وصوابه:

فقلت وعيني دمعها سرب همر

ألا أيها الركب إلخ

ولا وجه لرواية أبي عليّ. رحمه الله إلّا على بعد، وهو حذف الجواب كأنّه أراد فكدت أهلك أو نحو ذلك ورواية الناس ما أنبأتك به. وفي الشعر المذكور:

خليليّ هلي يستخبر الرّمث والغضا ... وطلح الكدا من بطن مرّان والسّدر

(1) روى القالي: «بأجراع» براء مهملة. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت