لي أبو بكر بن دريد: المزارة: الزيادة في جسم أو عقل، يقال: مزر يمزر مزارة فهو مزير.
والجراز: الماضي في الضّريبة، قال الجعدي: [الوافر]
يصمّم وهو مأثور جراز ... إذا اجتمعت بقائمه اليدان
[197] وقرأت على أبي بكر الأنباري للأسود بن يعفر: [الطويل]
وكنت إذا ما قرّب الزاد مولعا ... بكلّ كميت جلدة لم توسّف
مداخلة الأقراب غير ضئيلة ... كميت كأنّها [1] مزادة مخلف
[198] كميت: يعني تمرة. وجلدة: غليظة اللّحاء. لم توسّف: لم تقشّر. وأقرابها:
نواحيها وإنما هو مثل. والقربان: الخاصرتان. والضّئيلة: الدقيقة. والمخلف: المستقي يريد: كأنها من امتلائها مزادة.
[199] وقرأت على أبي بكر بن الأنباري قال: قرأت على أبي لهدبة بن خشرم: [الوافر]
طربت وأنت أحيانا طروب ... وكيف وقد تعلّاك المشيب
يجدّ النّأي ذكرك في فؤادي ... إذا ذهلت عن النّأي القلوب
يؤرّقني اكتئاب أبي نمير ... فقلبي من كآبته كئيب
فقلت له هداك الله مهلا ... وخير القول ذو اللّبّ المصيب
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفكّ عان ... ويأتي أهله النائي الغريب
ألا ليت الرّياح مسخّرات ... بحاجتنا تباكر أو تئوب
فتخبرنا الشّمال إذا أتتنا ... وتخبر أهلنا عنا الجنوب
فإنّا قد حللنا دار بلوى ... فتخطئنا المنايا أو تصيب
فإن يك صدر هذا اليوم ولّى ... فإنّ غدا لناظره قريب
وقد علمت سليمى أنّ عودي ... على الحدثان ذو أيد صليب
وأن خليقتي كرم وأني ... إذا أبدت نواجذها الحروب
أعين على مكارمها وأغشى ... مكارهها إذا كعّ [2] الهيوب [3]
وقد أبقى الحوادث منك ركنا ... صليبا ما تؤيّسه الخطوب
على أن المنيّة قد توافي ... لوقت والنّوائب قد تنوب
[200] قال أبو علي: قوله: تؤيّسه: تؤثّر فيه، قال المتلمّس: [الطويل]
ألم تر أنّ الجون أصبح راسيا ... تطيف به الأيّام ما يتأيّس
(1) دخل على هذه الكلمة «القبض» وهو حذف الخامس الساكن من «مفاعلين» . ط
(2) كع: جبن وضعف. ط
(3) الهيوب: الذي يخاف الناس. ط