[225] وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: أنشدنا أبو حاتم، عن الأصمعي لسلمي [1] بن ربيعة [2] : [الكامل]
حلّت تماضر غربة فاحتلّت ... فلجا وأهلك باللّوى فالحلّة
فكأنّ في العينين حبّ قرنفل ... أو سنبلا كحلت به فانهلّت
زعمت تماضر أنّني إمّا أمت ... يسدد أبينوها الأصاغر خلّتي
تربت يداك وهل رأيت لقومه ... مثلي على يسري وحين تعلّتي
رجلا إذا ما النائبات غشينه ... أكفى لمضلعة وإن هي جلّت
ومناخ نازلة كفيت وفارس ... نهلت قناتي من مطاه وعلّت
وإذا العذارى بالدّخان تقنّعت ... واستعجلت هزم القدور فملّت
دارت بأرزاق العفاة مغالق ... بيديّ من قمع العشار الجلّة
ولقد رأبت ثأي العشيرة بينها ... وكفيت جانبها [3] اللّتيّا والّتي
وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها ... نصحي ولم تصب العشيرة زلّتي
وكفيت مولاي الأجمّ جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلّة
قال: وروي عن أبي زيد: مولاي الأحمّ بالحاء.
[226] قال أبو علي: لمضلعة: أمر شديد تضلع صاحبها أي: تميله للوقوع.
والهزم: الصوت يريد: صوت الغليان. والمغالق: يريد به القداح التي يغلق بها الرهن [4] .
والقمع: الأسنمة واحدتها: قمعة. والعشار: جمع عشراء وهي التي أتت عليها عشرة أشهر من حملها، ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع أياما. والثّأي: الفساد، وأصل ذلك الثّأي في الخرز، وهو أن تنخرم الخرزتان فتصيرا واحدة، يقال: أثأيت الخرز إذا خزمته. ورأبت: أصلحت. والأجمّ: الذي لا رمح معه. وأما الأحم بالحاء: فالأقرب، والحميم: القريب. والأعزل: الذي لاسلاح معه. والأكشف: الذي لا ترس معه. والأميل:
الذي لا سيف معه، والأميل أيضا: الذي لا يثبت على الخيل، قال الأعشى: [الخفيف]
غير ميل ولا عواوير في الهي ... جا ولا عزّل ولا أكفال
(1) في «الأصمعيات» (طبع مدينة ليبسج سنة 1902م) تنسب هذه الأبيات إلى علباء بن أريم بن عوف [صواب هذا الاسم: علباء بن أرقم كما في «النوادر» لأبي زيد (ص 104) و «اللسان» (ج 2ص 407) ] . ط
(2) انظر: «التنبيه» [22] .
(3) في الأصمعيات: «وكفيت جانيها» . ط
(4) المغالق: سهام الميسر سميت بها لأن بها يغلق الخطر وهو السبق الذي يراهن عليه من قولهم:
غلق الرهن إذا لم يقدر على افتكاكه. ط