فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1094 من 31949

كُنْيَتِي وَأَحَل اسْمِي، (1) وَلِذَلِكَ كَانَ الصَّحَابَةُ لاَ يَرَوْنَ بَأْسًا فِي تَسْمِيَةِ أَوْلاَدِهِمْ بِاسْمِ"مُحَمَّدٍ"وَتَكْنِيَتِهِمْ بِ"أَبِي الْقَاسِمِ"حَتَّى قَال رَاشِدُ بْنُ حَفْصٍ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يُسَمَّى مُحَمَّدًا وَيُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ: مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ مَخْصُوصًا بِحَيَاةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَتُبَاحُ التَّسْمِيَةُ بِاسْمِهِ وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ. يَدُل عَلَى ذَلِكَ سَبَبُ الْمَنْعِ، وَهُوَ أَنَّ الْيَهُودَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَةِ رَسُول اللَّهِ، وَكَانُوا يُنَادُونَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَإِذَا الْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: لَمْ نَعْنِكَ، إِظْهَارًا لِلإِْيذَاءِ، وَقَدْ زَال هَذَا الْمَنْعُ بِوَفَاةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ أَنَّ عَلِيًّا قَال: يَا رَسُول اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَال: نَعَمْ. (2)

(1) حديث:"ما الذي أحل. . . ."رواه أبو داود من حديث عائشة من طريق محمد بن عمران الحجبي (2 / 589) ط الحلبي، قال صاحب عون المعبود: قال المنذري: غريب، وفي فتح الباري: محمد بن عمران الحجبي تفرد به وهو مجهول، وقال الذهبي: له حديث وهو منكر وما رأيت لهم فيه جرحا ولا تعديلا" (عون المعبود 4 / 448) "

(2) انظر في ذلك كله: الخصائص الكبرى 3 / 172، وروضة الطالبين 7 / 5، وأسنى المطالب 3 / 105، والفتاوى الهندية 5 / 362، ط بولاق الثانية سنة 1310، وتحفة المودود في أحكام المولود 98 وما بعدها ط الإمام. وحديث علي:"يا رسول الله أرأيت. . ."صححه الحاكم والترمذي. (تلخيص الحبير 3 / 144، وتحفة الأحوذي 8 / 134، ط السلفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت