مِنْهُمَا، وَكَذَا الْمُبْتَدَأَةُ الَّتِي لَمْ تَعْتَدْ شَيْئًا، هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَمُقْتَضَى أَبْلَغِيَّةِ الْقَصَّةِ أَنَّهَا إِنْ رَأَتِ الْجُفُوفَ أَوَّلًا انْتَظَرَتِ الْقَصَّةَ. (1)
وَقَال النَّوَوِيُّ: عَلاَمَةُ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَوُجُودِ الطُّهْرِ: أَنْ يَنْقَطِعَ خُرُوجُ الدَّمِ وَخُرُوجُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ، فَإِذَا انْقَطَعَ طَهُرَتْ سَوَاءٌ أَخَرَجَتْ بَعْدَهُ رُطُوبَةٌ بَيْضَاءُ أَمْ لاَ. (2)
وَقَال الزَّرْكَشِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا كَانَتْ لِلْمَرْأَةِ عَادَةٌ، كَأَنْ كَانَتْ تَحِيضُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا مِنْ كُل شَهْرٍ فَرَأَتِ الطُّهْرَ قَبْل انْقِضَائِهَا، فَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهِيَ طَاهِرٌ، لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِلنِّسْوَةِ: لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ وَهَذِهِ قَدْ رَأَتِ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ. (3)
(1) الشرح الصغير 1 / 214.
(2) المجموع 2 / 543.
(3) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 1 / 446. وحديث:"لا تعجلن. . ."تقدم تخريجه ف 1.