لِوُجُودِ مَعْنَى الْجِمَاعِ وَهُوَ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ مِنَ الصَّائِمِ يَقَظَةً بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فَسَدَ الصَّوْمُ وَوَجَبَ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَأَمَّا إِنْ خَرَجَ بِلاَ لَذَّةٍ أَوْ خَرَجَ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ فَلاَ يَفْسُدُ الصَّوْمُ وَقَال عَبْدُ الْوَهَابِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّمَا يَرَى أَصْحَابُنَا الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ أَمْنَى مِنْ لَمْسٍ وَقُبْلَةٍ اسْتِحْبَابًا وَلَيْسَ بِإِيجَابٍ؛ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْقُبْلَةُ حَرَّكَتِ الْمَنِيَّ عَنْ مَوْضِعِهِ، فَأَمَّا إِنْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ (2) .
وَلَوِ اسْتَمْنَى الصَّائِمُ بِيَدِهِ فَأَنْزَل فَسَدَ صَوْمُهُ لأَِنَّهُ فِي مَعْنَى الْقُبْلَةِ فِي إِثَارَةِ الشَّهْوَةِ وَإِنْ نَزَل لِغَيْرِ شَهْوَةٍ كَالَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِيُّ أَوِ الْمَذْيُ لِمَرَضٍ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ لأَِنَّهُ خَارِجٌ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَشْبَهَ الْبَوْل وَلأَِنَّهُ عَنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ وَلاَ تَسَبُّبٍ إِلَيْهِ فَأَشْبَهَ الاِحْتِلاَمَ، وَلَوِ احْتَلَمَ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ لأَِنَّهُ عَنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ دَخَل حَلْقَهُ شَيْءٌ وَهُوَ نَائِمٌ (3) .
(1) المراجع السابقة وفتح الباري 4 / 153، وبداية المجتهد 1 / 298 ط مكتبة الكليات الأزهرية.
(2) حاشية الدسوقي 1 / 523، والخرشي 2 / 253، والمدونة 1 / 195.
(3) تحفة الفقهاء 1 / 358، والعناية بهامش فتح القدير 2 / 256، والخرشي 2 / 253، والمدونة 1 / 195، وروضة الطالبين 2 / 361، والمغني 3 / 111.