وَالْمَازِرِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ، قَال بَعْضُهُمْ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَاخْتَارَ ابْنُ رُشْدٍ طَهَارَةَ دُخَانِ النَّجَاسَةِ كَالرَّمَادِ (1) .
وَقَالُوا: يُعْفَى عَمَّا تَعَلَّقَ بِذَيْل ثَوْبِ الْمَرْأَةِ الْيَابِسِ مِنَ الْغُبَارِ النَّجِسِ (2) .
55 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُعْفَى عَنْ أُمُورٍ: مِنْهَا مَا لاَ يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ الْمُعْتَدِل مِنَ النَّجَاسَةِ وَلَوْ مُغَلَّظَةً.
وَمِنْهَا الأَْثَرُ الْبَاقِي بِالْمَحَل بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ، فَيُعْفَى عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِصَاحِبِهِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِنْجَاء ف 23) .
وَمِنْهَا طِينُ الشَّارِعِ الْمُخْتَلِطُ بِالنَّجَاسَةِ الْمُحَقَّقَةِ، فَإِذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ ذَلِكَ الطِّينِ أَوْ ظَنَّ كَانَ طَاهِرًا، لاَ نَجِسًا مَعْفُوًّا عَنْهُ، وَإِنَّمَا يُعْفَى عَنْهُ بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ: أَوَّلًا: أَنْ لاَ تَظْهَرَ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ.
ثَانِيًا: أَنْ يَكُونَ الْمَارُّ مُحْتَرِزًا عَنْ إِصَابَتِهَا، بِحَيْثُ لاَ يُرْخِي ذَيْل ثِيَابِهِ وَلاَ يَتَعَرَّضُ لِرَشَاشٍ نَحْوَ سِقَاءٍ.
ثَالِثًا: أَنْ تُصِيبَهُ النَّجَاسَةُ وَهُوَ مَاشٍ أَوْ
(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 57، 58.
(2) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 74.