وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا (1) . وَالنُّشُوزُ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ: خُرُوجُ الزَّوْجَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ (2) وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ: خُرُوجُ الزَّوْجَةِ عَنِ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ لِلزَّوْجِ (3) وَصَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ النُّشُوزَ بِمَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيِّ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجَةِ وَلاَ عَكْسَ، وَصَرَّحَ آخَرُونَ بِأَنَّ النُّشُوزَ كَمَا يَكُونُ مِنَ الزَّوْجَةِ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجِ. قَال الشَّرْقَاوِيُّ: إِنَّ النُّشُوزَ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجَةِ وَمِنَ الزَّوْجِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ إِطْلاَقُ النُّشُوزِ فِي حَقِّ الرَّجُل، وَقَال الْبَهْوَتِيُّ: يُقَال: نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ نَاشِزَةٌ وَنَاشِزٌ، وَنَشَزَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا: جَفَاهَا وَأَضَرَّ بِهَا (4)
(1) سورة النساء / 128
(2) الدر المختار ورد المحتار 2 / 646، وقواعد الفقه للبركتي.
(3) الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي 2 / 343، والشرح الصغير 2 / 511، وحاشية القليوبي 3 / 299، والمغني 7 / 46.
(4) مواهب الجليل 4 / 15، وحاشية القليوبي 3 / 299، وحاشية الشرقاوي على شرح التحرير 2 / 280، وكشاف القناع 5 / 209.