فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 2524

الاستهزاء؛ واللمز: يكون استهزاء باليد أو العين، أو اللسان، أو الإشارة؛ والهمز: لا يكون إلا باللسان؛ والنّبز: يقال: نبزه ينبزه أي لقّبه، والمقصود التلقيب بألقاب السوء وليس بالألقاب الحسنة، ولقب الصدّيق لأبي بكر ما يزال مستعملا لأنه حسن؛ والظن في الآية: (اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِ) (12) . هو التهمة، وفي الحديث: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» ، والظن المنهى عنه هو الظن الكثير، وبعضه إثم، ويسمى أيضا «ظن السوء» ؛ وفي زماننا ظن في الناس ما شئت؛ والتجسّس: طلب الاطلاع على الأسرار، والبحث عنها، واتّباع العورات؛ والتحسّس مثل التجسّس، وهو تلمّس الأخبار والأشهر التجسّس؛ والغيبة: أن تذكر الناس بما فيهم من عيوب، فإن ذكرتهم بما ليس فيهم فهو البهتان، والآية: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) (12) مثل، فيه تشبيه الوقيعة بين الناس بأكل لحومهم. والغيبة تكون في الدين، وفي الخلق، وفي الخلقة، وفي الحسب، وليس من ذلك غيبة الفاسق الذي يجهر بفسقه، ومن يلقى عنه لباس الحياء فلا غيبة له، وفي الحديث: «اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس» . وصاحب الهوى لا غيبة له، والحاكم الجائر. والنقد الفنى والأدبى، والتحقيق العلمي، ليسا غيبة، والشكوى من ظلم الظالم ليس غيبة، والتذكير بشحّ الغنى، وسرقة الرأسمالى لحقوق عماله، وجور القوانين ومن استنّها، والطعن في الاستفتاءات الشكلية وفي الانتخابات المزورة ليس غيبة؛ وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (13) أصل من أصول علم الاجتماع الإسلامي، وهي أعظم آية تنهى عن الاستعلاء الطبقى، والازدراء بالفقراء، والاستكبار العرقى، وتردّ كل الشعوب إلى آدم، فلا يصبح هناك معنى للتفاخر بالأنساب، ويكون على الناس جميعا أن تعتنى بأوطانها، والوطنية بخلاف الشعوبية، لأن الوطنية هي حب الوطن، وأما الشعوبية فهي نزعة عنصرية تقول بتفوق عنصر ما تفوقا ليس له ما يبرره، وبدعوى أن الجنس الأبيض مثلا هو سيد الأجناس، أو أن الجنس الآرى هو أعلى الأجناس، أو أن الفرس أفضل من العرب، وأن اليهود شعب الله المختار دون سائر الشعوب، أو أن النصارى هم أولاد الله، أو أن الشعوب السامية هي أرقى الشعوب. وفي الآية أن أكرم الشعوب عند الله أتقاهم، وأن الأفضلية للتقوى وليس للأعراق، وفي خطبة النبيّ صلى الله عليه وسلم بمنى في أيام التشريق، قال وهو على البعير: «يا أيها الناس، ألا أن ربّكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجميّ، ولا لعجمى على عربيّ، ولا لأسود على أحمر، ولا لأحمر على أسود، إلا بالتقوى - ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم. قال: «ليبلّغ الشاهد الغائب» . رواه البيهقي وابن مردويه. وفي الحديث: «إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت