فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 2524

كذلك باعتبارها السورة الوحيدة التي تتضمن تعريفا بالأعراف وتذكر هذا المصطلح، وهي مكية إلا من ثماني آيات، من الآية 163 إلى غاية الآية 170 فإنها مدنية، وآياتها 206 نزلت بعد ص، وهي التاسعة والثلاثين في النزول، والسابعة في المصحف (انظر عرفات) .

الإعصار في اللغة هو الريح الشديد التي تهب من الأرض إلى السماء كالعمود، كقوله تعالى: (فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ) (البقرة 266) ، وسرعة الريح تولد الطاقة، والطاقة تولّد النار، فهذا نوع من الإعصار؛ والثاني: أن الإعصار هو الزوبعة، وأم الزوبعة ريح تثير الغبار وترتفع إلى السماء كأنها عمود؛ والثالثة: أن الإعصار ريح تثير سحابا ذا رعد وبرق، ويقال لها إعصار: لأنها تلتف كالثوب إذا عصر، أو أنها إعصار لأنها تعصر السحاب: (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجًا) (النبأ 14) ، والسحاب معصرات: لأنها حوامل فهي كالمعصر - أي البنت التي بلغت عصر شبابها بإدراك المحيض. أو أن السحاب معصرات لأنها تتعصّر بالرياح. وقيل الإعصار: ريح عاصف وسموم شديدة. والسموم هي الريح الحارة نهارا والباردة ليلا. وقيل: الريح السموم بالنهار، بينما الريح الحرور بالليل - أي التي تكون ليلا حارة. والريح أنواع، فالطيبة كقوله: (بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ) (يونس 22) ، وهي أيضا الريح الرخاء، ونقيض ذلك الريح العاصف (يونس 22) : وهي الشديدة العصف، يقال عصفت الريح وأعصفت، فهي عاصف، ومعصف ومعصفة، أي شديدة. وفي قوله: (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفًا) (الإسراء 69) ، والقاصف هي التي تقصف الأشياء أي تكسرها، ومن ذلك قصف الرعد، والقصيف هو هشيم الشجر. والريح الصرر (الحاقة 6) لها صوت عات من شدة ما تحرق، «والصرّ» (آل عمران 117) هو صوت لهب النار. والريح العقيم (الذاريات 41) : قيل لها ذلك لأنها لا تلقّح سحابا ولا شجرا، ولا بركة فيها ولا منفعة. وفي الحديث: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدّبور» ، وريح الصبا هي التي مهبّها من الشرق، وريح الدّبور هي التي مهبّها من الجنوب - وهي ريح عقيم.

1209 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

يتكرر «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في خمس سور، هي: آل عمران، والأعراف، والتوبة، والحج، ولقمان، كقوله تعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران 104) ، وقوله: (كُنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت