فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 2524

15 -وفي قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوانًا .. ) (29) : قيل: هذه الآية نزلت فيمن في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أصابته هذه الآية.

1 -في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1) : قيل: نزلت في أبي بكر وعمر، اختلفا حول من يلقى ركب بنى تميم، فاقترح أبو بكر القعقاع بن معبد، واقترح عمر الأقرع بن ثابت، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزلت الآية حتى لا ينفردا بالرأي دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن غير الاحتكام إلى كتاب الله. وقيل: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم أراد أن يستخلف على المدينة رجلا إذا مضى إلى خيبر، فأشار عليه عمر برجل آخر، وجادل عن اقتراحه، فنزلت الآية حتى لا يقدّموا آراءهم على آراء الرسول صلى الله عليه وسلم. وقيل: أنه كان قد أرسل وفدا إلى بنى عامر، فقتلوا منهم واحدا وعشرين، وبقى ثلاثة هربوا، فالتقوا رجلين من بنى سليم، فسألوهما ممن يكونون، فارتأى الرجلان أن يقولا إنهما من بنى عامر لأنهم أعز من بنى سليم، فقام إليهم المسلمون الثلاثة وقتلوهم، وجاء وفد من بنى سليم يطلب الدية، فودّاهما الرسول صلى الله عليه وسلم، وتجادل الرجال الثلاثة في حضرته، فنزلت الآية تنهى عن أن يتكلموا بين يديه إلا إن أذن لهم، وأن لا يفتاتوا على الله ورسوله حتى يقضى الله على لسان رسوله. وقيل: الآية نزلت في قوم ذبحوا الأضحى قبل أن يصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أن يعيدوا الذبح، ونزلت الآية تنهى عن أن يسبقوا النبيّ صلى الله عليه وسلم. ولعل الآية نزلت دون سبب، أو نزلت في تقديم الطاعات على أوقاتها، لأن كل عبادة مؤقتة بميقات لا يجوز تقديمها عليه، كالصلاة والصوم والحج، أو أنها نزلت في ترك التعرّض لأقوال النبيّ صلى الله عليه وسلم، ووجوب اتّباعه والاقتداء به.

2 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) (2) : قيل: نزلت في أبي بكر وعمر، وكان أبو بكر يريد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يستعمل الأقرع بن حابس على قومه، بينما عمر لم ير ذلك، وارتفعت أصواتهما في حضرة النبيّ صلى الله عليه وسلم، فنزلت الآية، فكان عمر بعد نزولها إذا تكلم في حضرته لم يسمع كلامه حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستفهمه. وبرواية على بن أبي طالب: أن الآية نزلت فيه، وفي جعفر وزيد بن حارثة، لما تنازعوا ابنة حمزة، لما جاء بها زيد من مكة، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت