فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 2524

جهل بن هشام، وشيبة وعتبة ابني ربيعة بن عبد شمس، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، وأبا معيط، مشوا إلى أبى طالب في مرضه، فقالوا: أنت سيدنا، فأنصفنا في أنفسنا، واكفنا أمر ابن أخيك وسفهاء معه، فقد تركوا آلهتنا، وطعنوا في ديننا! فأرسل أبو طالب إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال له: إن قومك يدعونك إلى السواء والنصفة. فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنما أدعوهم إلى كلمة واحدة» ، فقال أبو جهل: وعشرا - أي وعشر كلمات وليس كلمة واحدة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقولون لا إله إلا الله» ، فقاموا وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا؟! إن هذا لشيء عجاب! - والعجاب هو الذي تجاوز حدّ العجب. والعجاب حقا أن تتعدّد الآلهة لا أن تتوحّد!

1051 - في أسباب نزول آيات سورة الزمر

1 -في قوله تعالى: (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى ... ) (3) : قيل: هؤلاء هم كفار قريش، كانوا إذا قيل لهم: من ربّكم وخالقكم؟ ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء؟ قالوا الله، فيقال لهم: وما معنى عبادتكم الأصنام؟ يقولون: ليقرّبونا إلى الله زلفى ويشفعوا لنا عنده، وقيل: الآية نزلت في ثلاثة أحياء: عامر، وكنانة، وبنى سلمة.

2 -وفي قوله تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) (9) : قيل: الآية نزلت في عثمان بن عفان؛ وقيل نزلت في أبي بكر وعمر؛ وقيل: إن القانت في الآية هو عمّار بن ياسر؛ وقيل: نزلت الآية في صهيب وأبى ذرّ، وابن مسعود، وسالم مولى أبى حذيفة.

3 -وفي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ) (17) : قيل: نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وطلحة، والزبير، فأخبرهم أبو بكر بإيمانه، فآمنوا. وقيل: نزلت في زيد ابن عمرو بن نفيل، وأبى ذرّ الغفارى، وسلمان الفارسى. فهؤلاء لم يعبدوا الأوثان في جاهليتهم، واتّبعوا أحسن ما صار القول إليهم، فأولئك الذين هداهم الله.

4 -وفي قوله تعالى: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) (19) : قيل: نزلت الآية لمّا كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يحرص على إيمان قوم ويدعوهم باستمرار وهم لا يستجيبون. وقيل: المراد بالآية هو أبو لهب وولده، ومن تخلّف من عشيرة النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الإيمان. والمعنى: أفأنت تنقذ من حقّت عليه كلمة العذاب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت