كافرة (الممتحنة 10) ، والنار مثوى الكافرين (الزمر 32) ، وعذابهم فيها أليم وشديد ومهين (المجادلة 4، والشورى 26، والبقرة 104) ، ولهم سلاسل وأغلال وسعير (الإنسان 4) ، وجهنم لهم حصير (الإسراء 8) . وإنكارهم شديد للبعث (الروم 8) وللآخرة والزكاة (فصلت 7) ، وللرسل (فصلت 14) ، لعنهم الله بكفرهم (البقرة 88) . ومثلما الإيمان له أئمة فكذلك الكفر (التوبة 12) ، وهم أشد الناس إصرارا عليه والدعوة إليه، من أمثال أبى جهل، وعتبة، وشيبة، وغيرهم، وكلمة الكفر (التوبة 74) : هي استهزاؤهم بالدين وبالله وبالرسول والقرآن، ويحبون الحياة الدنيا على الآخرة، ويبغونها عوجا، وهم في ضلال بعيد (إبراهيم 3) . وقلوب الكفار: وصفها الله تعالى بعشرة أوصاف: بالختم، والطبع، والضيق، والمرض، والرّين، والموت، والقساوة، والانصراف، والحمية، والإنكار. (أنظر القلب في الإيمان وفي الكفر ضمن باب الإيمان) .
هو لوح سماوى، قيل هو خزانة كتبه تعالى إلى البشر، رصد فيه كل الأقدار والمقادير، والأسباب والمسببات، وهو محفوظ من أن يضيع، أو ينسى، أو يطّلع عليه آخرون سواه تعالى، أو من يكلّفه. وقيل هو أم الكتاب لأن منه انتسخ القرآن: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الزخرف 4) وأم الكتاب: يعني الكتاب الأصل أو المرجع؛ وهو عليّ: أي لا يطال، ولا ينال، ولا يبدّل؛ وهو حكيم: أي محكم الحفظ، كقوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ) (78) (الواقعة) يعني أن القرآن من الذخائر والنفائس، لأنه كلامه تعالى؛ وإكرامه: أنه في كتاب مصون من الضياع والعبث والقدم؛ والمكنون: هو المخفى الذي لا يطلع عليه أي أحد. وفي الآية: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ(21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) (22) (البروج) : المجيد: هو المتناهى في الشرف والكرامة والبركة، لأن فيه كل شيء عمّا يحتاج إليه الناس من أحكام الدين والدنيا. ولنلاحظ أن الكثير من الكلام في المراجع المختلفة عن اللوح المحفوظ هو من الترهات ولا مرجعية له، ويدرج ضمن الإسرائيليات، وكان ابن عباس أكثر من شارك في الترويج لها، وكلامه فيه يشكّل مع كلام الآخرين ميثولوجيا إسلامية خاصة تستحق دراسة كاملة ومن ذلك قوله: إن اللوح المحفوظ من ياقوتة حمراء، وأعلاه معقود بالعرش، وأسفله في حجر ملك يقال له «ماطريون» ، كتابته نور، وقلمه نور، وينظر الله تعالى في اللوح المحفوظ في كل يوم 360 مرة، وفي كل مرة يقدّر جديدا، فيرفع وضيعا، ويضع رفيعا، ويغنى فقيرا، ويفقر غنيا،