فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2524

كَبِيرًا (4) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا) (8) (الإسراء) . وبنو إسرائيل الآن أو شعب إسرائيل كانوا في الأصل اثنى عشر سبطا، وبدون يوسف يكون عددهم أحد عشر، وفي الآية: (أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا) (يوسف 4) لم يحسب يوسف. والقرآن لا يذكر إسرائيل إلا بالطيّب، ولا يتحدث عن جوانب عنصرية فيه، بعكس التوراة. واسم إسرائيل في التوراة يطلق على كل نسل الأسباط، وعلى اليهود جميعا كأمة، ثم على سكان شمال إسرائيل لتمييزها عن سبط يهوذا، وفي سفر إشعيا (49/ 3) يشير الاسم إلى «شعب الله» ، وفي الرسالة إلى رومية (9/ 6) يميز بولس بين إسرائيل الأرض، وإسرائيل كشعب الله، وينوّه بامتياز الشعب (9/ 4 و 5) ، ويفتخر بأنه ليس عبرانيا فحسب ولكنه إسرائيلي (2 كورونتوس 11/ 22) ، ويصف المسيح نثنائيل بأنه إسرائيلي قحّ لا غش فيه (يوحنا 1/ 11) . فذلك إذن اسم «إسرائيل» في القرآن وفي كتب العهد القديم والجديد، وكانت عناية القرآن بالنواحى الإيمانية في قصة بني إسرائيل، بينما توجّهت عناية كتب العهدين القديم والجديد بالناحية العنصرية، وبالتفوق العنصري، والتفاخر العنصري، وشتّان بين المقصدين!

تزوج يعقوب من ابنتى خاله لابان: ليئة أو ليا، وراحيل أو راشيل، وكان أول وآخر نبيّ يجمع بين الأختين ويتزوج منهما، ولم يحل لأحد بعده لقوله تعالى: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) (النساء 23) وكان زواجه من ليئة أولا، وتزوجها بحيلة أبيها، ثم زوّجه خاله ابنته الصغرى راحيل كما أراد يعقوب، وعمل عنده بصداقهما، واحتال عليه يعقوب بدوره حتى صار أغنى من خاله، وأنجب من ليئة ستة بنين، هم: رأوبين، وشمعون، ولاوى، ويهوذا، ويساكر، وزبولون، وابنة اسمها دينة، ثم ماتت ليئة بعد ما ذهب يعقوب إلى مصر (تكوين 49/ 31) . وأما راحيل فأنجب منها يوسف وبنيامين، وماتت عند ولادة بنيامين (تكوين 29/ 1 - 30) ، فهؤلاء ثمانية أولاد من الأختين، بالإضافة إلى أربعة أولاد آخرين، اثنين من زلفة أمة ليئة هما دان ونفتالى، واثنين من بلهة أمة راحيل هما جاد وأشير، فالمجموع اثنا عشر ولدا، فهؤلاء هم أولاد يعقوب، وهم الأسباط، ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت